أحيا المسرحيون الليبيون اليوم العالمي للمسرح، الذي يوافق “27 مارس” من كل عام، ضمن فعاليات احتفالية متزامنة في بنغازي وإجدابيا ودرنة، لتجديد التأكيد على أهمية المسرح كأحد أعرق الفنون التعبيرية في البلاد، وللتذكير بدوره في نشر الوعي وبناء الإنسان..
ويأتي الاحتفال بهذه المناسبة، التي أُقرّت منذ عام “1962” من قبل الهيئة الدولية للمسرح، تكريمًا لقيمة المسرح في تعزيز الحوار بين الشعوب والتعبير عن القضايا الإنسانية والاجتماعية..
بنغازي.. المسرح الشعبي يحتضن الفعالية
في بنغازي، احتضن المسرح الشعبي مساء الجمعة احتفالية فنية وثقافية بمشاركة عدد من الفنانين والمسرحيين والمهتمين بالشأن الثقافي..
وشهدت الاحتفالية كلمات ومداخلات تناولت واقع المسرح الليبي، مستعرضة أبرز التحديات التي تواجه الحركة المسرحية، وعلى رأسها ضعف الإمكانيات وغياب البنية التحتية المناسبة..
كما تضمنت الاحتفالية عروضًا مسرحية قصيرة وفقرات فنية أظهرت إصرار الفنانين على استمرار النشاط المسرحي رغم الصعوبات، مؤكدين أن المسرح يبقى مساحة للإبداع ونافذة للأمل في زمن التحديات..
أجدابيا.. جلسة احتفائية واسترجاع للذاكرة
وفي إجدابيا، نظّم المركز الثقافي جلسة احتفائية جمعت رواد المسرح إلى جانب شباب مهتمين بهذا الفن. وتخلل الجلسة استرجاع تاريخ الحركة المسرحية منذ ستينيات القرن الماضي، مع التركيز على أبرز المحطات والأعمال والأسماء التي أسهمت في تأسيس هذا الإرث الثقافي..
كما ناقش الحضور سبل جمع وتوثيق الأرشيف المسرحي للمدينة، لضمان الحفاظ على الذاكرة المسرحية ونقلها للأجيال القادمة، مع استحضار مواقف وتجارب عاشها الفنانون في كواليس العروض المسرحية، سواء الأحياء منهم أو الراحلين..
درنة.. فرقة “أجيال” بين الإصرار وغياب المقر
من جهته، وجّه مدير فرقة “أجيال” للمسرح والفنون، الفنان “رمضان الطيرة”، كلمة بهذه المناسبة، أكد خلالها استمرار الفرقة في تقديم أعمالها رغم غياب مقر رسمي يجمع تدريباتها وأنشطتها..
وأشار إلى نجاح الفرقة في تنظيم “مهرجان درنة الزاهرة المسرحي” لست دورات متتالية، وإحياء اليوم العالمي للمسرح سنويًا، مع تكريم رواد الفن في المدينة. ودعا الجهات المعنية إلى دعم الفرقة باعتبار ذلك ضرورة لضمان استدامة العمل المسرحي وتطويره..
صرخة من الخشبة

وعبّر المخرج والممثل “محمد الصادق” عن واقع المسرح الليبي قائلاً: إنه يعيش “زمن الرماد”، مؤكدًا أن الفرق المسرحية تتحدى الإهمال وتواصل العمل رغم غياب الدعم المؤسسي، مذكّرًا بأن المسرح سيظل “النبض الذي لا يتوقف”، ومنبرًا للأمل والحرية..
وأكد عدد من الفنانين المشاركين أن المسرح، رغم الصعوبات، سيبقى صوت الإنسان ومرآته، ورسالة فنية تتجاوز المكان والزمان، ويعمل على توحيد القلوب وتعزيز الحس الإنساني في المجتمع..
ختام الفعاليات
واختُتمت الاحتفالات برسائل تقدير لكل المسرحيين الذين وهبوا حياتهم للخشبة، مؤكّدين أن المسرح يبقى منارة للفن والإبداع، ومنبرًا أساسيًا للحوار والوعي، يضم بين جنباته كل من يؤمن بقيمة الكلمة والفكرة والتحرك المسرحي في خدمة الإنسان والمجتمع..
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية