كشف مصدر بمصرف ليبيا المركزي عن تعرض المصرف لضغوط من أطراف في شرق البلاد وغربها للحصول على مزيد من الأموال، في ظل استمرار الخلافات بشأن ضبط الإنفاق العام وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، مشيراً إلى أن هذه الضغوط تعرقل جهود المحافظ ومجلس الإدارة للحد من التوسع في الإنفاق وحماية الاستقرار المالي والنقدي..
وأوضح المصدر أن محافظ مصرف ليبيا المركزي “ناجي عيسى”، لا يزال متمسكاً بطلب الاعتذار عن الاستمرار في منصبه، بسبب ما وصفه بغياب المساندة الكافية من مؤسسات الدولة لجهود الإصلاح، والحد من استنزاف موارد البلاد من العملة الأجنبية، بما في ذلك ما يرتبط بتهريب السلع والمحروقات..
ولم يصدر، حتى الآن، تأكيد رسمي جديد بشأن موقف المحافظ من الاستمرار في منصبه، فيما سبق أن أعلن محافظ المصرف في أغسطس الماضي تقديمه طلب الاعتذار، ورفضت لجنة التخطيط والمالية والموازنة بمجلس النواب الطلب، داعية إياه إلى مواصلة مهامه..
وأشار المصدر إلى أن استمرار الإنفاق العام دون دراسات اقتصادية واقعية أو إجراءات موازية لضبط الإيرادات والنفقات يضعف قدرة المصرف على إدارة السياسة النقدية والدفاع عن سعر صرف الدينار، محذراً من انعكاسات ذلك على الاحتياطيات الأجنبية والقوة الشرائية للمواطنين..
وتأتي هذه التحذيرات في ظل تأكيد المصرف، في بيانات سابقة، ضرورة ترشيد الإنفاق العام، وسد منافذ الهدر، وتعزيز التنسيق بين السياسات المالية والنقدية..
وتسلط هذه التطورات الضوء على التحديات التي تواجه إدارة الموارد العامة في ليبيا، وأهمية حماية استقلالية المصرف المركزي وتنسيق القرارات المالية بين مؤسسات الدولة، بما يضمن استدامة الإنفاق والحد من الضغوط على العملة المحلية..
ويظل نجاح الإصلاحات مرتبطاً بإجراءات عملية لضبط الإنفاق، وتعزيز الشفافية والمساءلة، ومكافحة التهريب، وتوجيه الموارد نحو أولويات الاقتصاد والخدمات الأساسية..
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية