تآكل الرئة الخضراء . الغطاء الشجري في ليبيا يختفي بنسبة 6%
أماطت أحدث المؤشرات الصادرة عن “المرصد العالمي للطبيعة” (Global Nature Watch) اللثام عن تحولات بيئية متسارعة تشهدها الأراضي الليبية، جراء تراجع المساحات الخضراء والغطاء الشجري بنسب نبهت إليها التقارير الدولية المتخصصة، في ظل التغيرات المناخية والضغط البيئي المستمر على المناطق الزراعية والغابات.
وتعتمد المنصة البيئية الدولية في قراءتها التحليلية لمؤشرات الغطاء النباتي حول العالم على معالجة البيانات الفضائية المأخوذة عبر الأقمار الصناعية مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، لتتبع الانكماش في المساحات الخضراء بدقة عالية على مدار السنوات الماضية.
مؤشرات الخسارة البيئية (2001 – 2025)
وفقاً للبيانات المجمعة في التقرير الأخير حول تقييم أداء الغطاء الشجري في ليبيا خلال الفترة الممتدة من عام 2001 وحتى عام 2025:
إجمالي تراجع الغطاء الشجري: سجلت ليبيا فقدان نحو 390 هكتاراً من إجمالي غطائها الشجري، وهو ما يمثل 6% من المساحة الشجرية المسجلة في البلاد مع بداية الألفية (عام 2000).
التمركز الجغرافي للأضرار: كشفت الأرقام أن الخسائر تركزت في الشريط الشمالي والشرقي للبلاد، مع إجهاد ملحوظ في كبرى المناطق البيئية والتاريخية.
خريطة توزيع الخسائر حسب المناطق
الجبل الأخضر: تصدر القائمة بوصفه المنطقة الأكثر تضرراً على المستوى الوطني، مسجلاً فقدان أكثر من 250 هكتاراً، أي ما يقارب ثلثي إجمالي المساحة الخضراء المفقودة في ليبيا طوال ربع القرن الماضي.
المرج: جاءت في المرتبة الثانية بواقع خسارة بلغت نحو 52 هكتاراً.
درنة: سجلت انكماشاً في غطائها الشجري يُقدر بنحو 39 هكتاراً.
المرقب والزاوية: سجلت كل منهما خسائر متوازية بلغت حوالي 16 هكتاراً.
وتأتي هذه المعطيات الرقمية لتسلط الضوء على ضرورة وضع استراتيجيات بيئية وتنموية عاجلة لإعادة التشجير وحماية الغطاء النباتي الطبيعي، بما يدعم الاستدامة البيئية والأمن الغذائي، ويحد من ظواهر التصحر والتغير المناخي التي تؤثر بشكل مباشر على النشاط الاقتصادي والزراعي في المنطقة.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية