في تجسيد لمعاني المسؤولية الوطنية ، نجحت المؤسسة الوطنية للإعلام في طي صفحة مؤلمة من معاناة عدد من العاملين بالقطاع العام. لم يكن القرار الذي أصدره الأستاذ عبد الرزاق مسعود الداهش، رئيس المؤسسة، مجرد إجراء إداري روتيني، بل كان “طوق نجاة” لـ 303 موظفاً من كوادر الشركة العامة للورق والطباعة، الذين عانوا طويلاً من تعثر شركتهم وضبابية مستقبلهم.
حيث جاء هذا القرار بتوصية من المدير التنفيذي ورئيس اللجنة المكلف بمعالجة أوضاع الشركة، لحل واحدة من الأزمات المزمنة إلى “فرص واعدة، فبدلاً من ترك هؤلاء الموظفين في مهب الريح، قررت المؤسسة استيعابهم ضمن أذرعها الإعلامية، مؤكدة أن الكادر الليبي هو الرأسمال الحقيقي الذي لا يمكن الاستغناء عنه.
وقد تم توزيع الموظفين على قنوات (الرياضية، الشبابية، الأمازيغية، إذاعة القرآن الكريم، وشبكة ليبيا الوطنية) ولا يقرأ القرار فقط كحل اجتماعي، بل كخطة طموحة لضخ دماء جديدة في جسد الإعلام الرسمي.
إن المؤسسة الوطنية للإعلام، وبهذه الخطوة الشجاعة، أثبتت أنها تمتلك القدرة والجرأة لتفكيك ملفات شائكة عجزت عنها جهات أخرى لسنوات، واضعةً نصب عينيها الاستقرار المعيشي للمواطن كأولوية قصوى.
ورغم ضخامة العدد والجهد المبذول في الحصر، تبرز روح الشفافية في التدقيق المستمر في الكشوفات. لضمان وصول الحقوق لأصحابها بكل دقة، مما يعزز الثقة في إدارة المؤسسة وقدرتها على ضبط الملفات الكبرى
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية