استطلاع/ أسماء كعال
للسفنز مكانة خاصة في المطبخ الليبي، يهرع إليه كثيرون بغض النظر عن المواعيد .. فهو يصلح صباحاً وفي المساء .. شتاءً دون أن يفقد حضوره في الصيف.
تلك المعجنات الكريّة تبدو لذيذة على عكس ما يخاله من يشاهدها لأول مرة، خاصة إن أضيف لها البيض، ولذلك تسارع العائلات لتحضيرها في المناسبات، وتشد الرحال إلى محال بيعها.
وقد حاز طبق السفنز الليبي على تقدير تقرير في موقع عالمي، حيث تم تصنيفه ضمن أفضل 100 فطور في العالم، مما يعكس جمال ارتباطه الثقافي.

دفء العائلة في السفنز
عندما دلفنا محلاً لبيع السفنز، وجدنا «محمد العمراني»، الذي أكد حبه – شأن كل الليبيين كما يقول – لهذه الوجبة.
أضاف موضحاً “أراه أكثر من مجرد وجبة .. أرى فيه دفء العائلة وذكريات مرتبطة بهويتنا .. وأنا من الزبائن المداومين على شرائه.
بعدها شققت طريقي لأدخل المحل المكتظ، لأقابل «عبد الهادي الوداني» الذي مزج مديحه للسفنز بالشكوى من ارتفاع سعره «فالقطعة الواحدة تصل إلى 3 دينار، وبالبيض وصلت 5 دينار».
وأردف : أحب السفنز لكنني وسط في تناوله .. فهو دسم وليس خياراً مناسباً من الناحية الصحية.
وجبة لا تقاوم
بدوره أقر «هيتم حمودة» بضعفه أمام رائحة السفنز، خاصة في الأيام الباردة، ولا يكتفي بواحدة لنفسه، بل يبتاع قطعاً أخرى لبقية العائلة .. قالها وغادر مستعجلاً، بغية نقلها لهم ساخنة.
رغم المثالب
رأيه كان مفعمًا بالدفء بعد أن أكل السفنز، هكذا كان «عبد السلام الصرماني» الذي جزم أن السفنز يعطيك طاقة قبل العمل، فيما أجابتنا إحدى السيدات على عجل”رائحة السفنز الساخن مرتبطة لدي بالذكريات مذ كنت صغيرة، كنا نأكل السفنز في الشتاء، خاصة يوم الجمعة، لما نشمه نتذكر الجو العائلي”
فيما أقرت «أم محمد الناعمي»، ربة بيت، بأن أولادها يحبذون السفنز “ما يفطروش في المدرسة إلا بسفنز، خاصة في الأيام شديدة البرودة، ولذا أحضر لهذا المحل وأشتريه لهم.
أسباب ارتفاع الأسعار

تركنا محبي السفنز واتجهنا إلى بائع السفنز، رغم انشغاله في صنع السفنز، لكنه منحنا من وقته، قائلاً إن كثيراً من الناس يقبلون على شرائه.
ثم أنحى باللائمة في ارتفاع سع السفنز على زيادة قيمة التكاليف، وهو ما أكده بائع آخر «محمد صابر»، الذي ربط بين أية زيادة في السعر وارتفاع قيمة البيض، مضيفاً “الزبائن يشترون في حدود إمكانياتهم بسبب الغلاء”.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية