منصة الصباح

الخاص المقدس والعام المدنس

بلا ضفاف

عبد الرزاق الداهش

لو قمت باتلاف عمود نور في حديقة عامة ببلد اوروبي سيتطوع كل من في المكان لإبلاغ الشرطة.
أما لو قمت بالعمل نفسه في بلد مثل ليبيا، فستجد من يحطم ما تبقى من أعمدة النور، دون أي اكتراث من أي شخص ثالث.
الفرق بيننا وبينهم في ثقافة المال العام، والممتلكات العامة، فالشعوب المتقدمة، ترى في المال العام كما لو أنه مالهم الخاص، ويرى غيرهم كما لو أنه ملكا لخصومهم.
الصحفي البريطاني روبرت فيسك ، يرى بأن العرب يفقدون الاحساس بملكيتهم للوطن، لهذا يحرصون على أن تكون بيوتهم نظيفة من الداخل. أما شوارعهم فهي متسخة، على اعتقاد بأنهم يملكون منازلهم، ولا يملكون أوطانهم.
وتبعا لهذا الخلط بين الوطن والحكومة، تغلق الشوارع احتجاجا على الحكومة، ويجري تحطيم واجهات المشافي العامة انتقاما من الحكومة، وتتكسر المقاعد المدرسية، وحتى تتعطل الدراسة نكاية بالحكومة.
ولكن الحكومة لا تستعمل الشوارع المغلقة، وقد لا تعالج في المستشفيات، وقد لا تجلس على المقاعد الدراسية.
الأشياء هي ملك لمن يستفيد منها، أو لمن يستعملها على رأي فيسك.
المشكلة حتى الفقه السائد يدعم ثقافة تقديس المال الخاص، دون اعتبار لمنطق أن المال العام هو حاصل جمع المال الخاص.
والحقيقة أنه لا يمكن ان يكون هناك احساس بالوطنية، بدون تعزيز لقيم المواطنة، والتحرر من كراكيب ما بعد الدولة كالقبيلة والعشيرة.

شاهد أيضاً

​صورة للرئيس الأميركي دونالد ترامب بجانب مروحية رئاسية، وملحق بها نص تصريحه عبر منصة "تروث سوشيال" الذي يؤكد فيه التزام الولايات المتحدة بتعزيز العلاقات مع ليبيا ودعم استقرارها وسلامة أراضيها.

ترامب: الليبيون يستحقون السلام والازدهار وملتزمون بتعزيز العلاقات مع ليبيا

أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب التزام الولايات المتحدة بتعزيز علاقاتها الثنائية مع ليبيا، مشددًا على …