كشفت دراسة علمية حديثة عن آلية جديدة قد تساعد في تفسير قدرة الحمام الزاجل على تحديد اتجاهاته والعودة إلى موطنه من مسافات بعيدة،في خطوة تسهم في فهم أحد أكثر الألغاز إثارة في عالم الطيور.
وأظهرت الدراسة، التي نُشرت في مايو 2026 بمجلة Science، أن خلايا مناعية متخصصة داخل كبد الحمام، تُعرف بالخلايا البلعمية (Macrophages)، قد تؤدي دورًا مهمًا في استشعار المجال المغناطيسي للأرض. ووجد الباحثون الألمان أن هذه الخلايا تحتوي على كميات كبيرة من الحديد وتقع بالقرب من الألياف العصبية، ما قد يمكنها من التقاط الإشارات المرتبطة بالمجال المغناطيسي ونقلها إلى الدماغ.
وبحسب نتائج الدراسة، واجه الحمام صعوبات في العودة إلى موطنه خلال الأيام الغائمة بعد تعطيل عمل هذه الخلايا، بينما احتفظ بقدرته على الملاحة في الأيام المشمسة، الأمر الذي يشير إلى احتمال اعتماد الطيور على هذا النظام الحيوي عندما تقل المؤشرات البصرية الطبيعية.
ويرى الباحثون أن النتائج تمثل تقدمًا مهمًا في فهم آليات الملاحة لدى الطيور المهاجرة، رغم تأكيدهم الحاجة إلى مزيد من الدراسات للتحقق من الدور الدقيق لهذه الخلايا، والكشف بشكل أعمق عن كيفية استشعار الطيور للمجال المغناطيسي للأرض واستخدامه في التنقل وتحديد الاتجاهات.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية