الصباح/ سعاد الفرجاني
تشهد الأسواق الليبية خلال شهر رمضان حالة من الفوضى نتيجة غياب التسعيرة الرسمية وارتفاع الطلب الموسمي، ما أدى إلى تفاوت الأسعار وزيادة المخالفات.
وفي لقاء خاص مع منصة “الصباح”،
أكّد المتحدث باسم جهاز الحرس البلدي المقدم “إمحمد الناعم” أن الجهاز يفعّل إجراءات رقابية مشددة لحماية المستهلك وضبط الأسواق، مشيرًا إلى أن متابعة الأسواق خلال هذه الفترة تتطلب جهودًا مضاعفة نظرًا لارتفاع الطلب الموسمي ومحاولات بعض التجار لاستغلال الظروف..

سوق متقلب
وقال الناعم إن غياب التسعيرة الرسمية خلال شهر رمضان جعل السوق خاضعًا بالكامل لمبدأ العرض والطلب، ما جعل مسألة ضبط الأسعار أكثر تعقيدًا. وأشار إلى أن التفاوت بين محل وآخر أصبح ملحوظًا، خصوصًا مع ارتفاع الطلب الموسمي..
موضحًا أن السوق لم يعد لديه مرجعية واضحة يمكن قياس السعر عليها وبالتالي دور الجهاز الرقابي أصبح أكثر أهمية لضمان عدم وجود مغالاة غير مبررة أو احتكار.

محاولات الإحتكار
ونوّه بأن الفرق الميدانية رصدت بالفعل محاولات فردية من بعض التجار للتحكم في تدفق بعض السلع أو تأخير عرضها خصوصًا السلع الأساسية. موضحا أن هذه الحالات لا يمكن تعميمها ويتم التعامل معها فورًا عبر الضبط الميداني واتخاذ الإجراءات القانونية الرادعة مؤكدًا أن الهدف حماية المستهلك وضمان انسياب السلع دون عوائق.

تأثير الدولار
وعزَا ارتفاع أسعار المواد الغذائية إلى صعود سعر الدولار مؤكدًا أن أغلب السلع مستوردة وبالتالي ارتفاع تكلفة الاستيراد ينعكس مباشرة على التاجر ومن ثم على المستهلك. مشيرا إلى أن تقييم الأسعار ميدانيًا يأخذ في الاعتبار فاتورة الشراء وهامش الربح المعقول، ويقارنها بمتوسط السوق لضمان عدم وجود استغلال أو مغالاة.

حماية المستهلك
وكشف أن حماية المستهلك تتحقق عبر تكثيف الحملات الرقابية وإلزام التجار بإشهار الأسعار ومراجعة الفواتير والتدخل الفوري عند وجود استغلال واضح.
ودعا المواطنين إلى الإبلاغ عن المخالفات باعتبارها عنصرًا مهمًا لضبط السوق موضحًا أن وعي المواطن يُسهم بشكل كبير في الحد من التجاوزات.
رقابة مستمرة
ونبّه إلى أن ضبط السوق لا يجب أن يقتصر على الحلول الموسمية فقط، بل يجب أن يكون عملًا مستمرًا من خلال بناء قاعدة بيانات دقيقة للأسعار وتعزيز الرقابة اليومية ومنع التركز التجاري وضمان انسياب السلع دون أي عوائق. ولفت إلى أن هذا النهج طويل المدى هو الطريق الأمثل لضمان استقرار السوق وحماية المستهلك.
سعر الصرف
واضاف أن تقوية العملة المحلية بلا شك خطوة مهمة للحد من موجة الغلاء لأن استقرار سعر الصرف يخفف من التضخم المستورد.
وأشار إلى أن ذلك يجب أن يترافق مع ضبط السوق الموازي وتحسين السياسة الاقتصادية بشكل عام لضمان نتائج ملموسة على مستوى الأسعار.
إجراءات فورية
وأفاد أن أي مخالفة يتم ضبطها خلال شهر رمضان يُحرّر بشأنها محضر رسمي ويتم التعامل معها فورًا حسب خطورتها. وإذا كانت المخالفة تمس الصحة العامة يتم الإغلاق الفوري ومصادرة السلع وإحالة الأمر للنيابة المختصة مؤكدًا أن الهدف حماية صحة المواطن وضمان سلامة السلع.
غش وسلع فاسدة
وأوضح أنه تم ضبط حالات غش تتعلق بتغيير تواريخ الصلاحية وعرض سلع غير مطابقة للاشتراطات الصحية أو خلط منتجات بجودة أقل مبيننا أن هذه الممارسات يتم التعامل معها بحزم ودون أي تهاون لضمان سلامة المستهلك.
زيت الطهي
وبين الناعم أن اختفاء زيت الطهي من بعض الأسواق تم رصده وجرى ضبط حالات تخزين بقصد المضاربة وتمت مصادرة الكميات واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين لضمان توفير السلع الأساسية في الأسواق.
عمالة مخالفة
ولفت الناعم إلى تسجيل مخالفات تتعلق بالعمالة الوافدة التي تمارس النشاط دون ترخيص أو دون شهادات صحية موضحًا أن جميع المخالفات يتم التعامل معها وفق القوانين المعمول بها لضمان سلامة العمل والسلع.
لحوم خطرة
واكد المقدم الناعم ضبط حالات ذبح خارج المسالخ المعتمدة أو عرض لحوم دون ختم بيطري مشددًا على أن هذه المخالفات من أخطر المخالفات التي تهدد صحة المواطن ويتم التعامل معها بالإغلاق الفوري والمصادرة.
مخالفات متكررة
ونوّه الناعم بأن المحلات التي تتكرر منها المخالفات لا يُكتفى معها بالتنبيه بل تُضاعف الإجراءات وقد يصل الأمر إلى الإغلاق الفوري دون إنذار إذا كان هناك خطر على صحة المواطن موضحًا أن الهدف هو حماية المستهلك وضمان التزام المحلات بالقوانين.
غش بالميزان
وأشار الناعم إلى ضبط حالات تقليص وزن الربطات في الخضار أو استخدام موازين غير مطابقة مؤكّدًا مصادرة الموازين المخالفة وتحرير محاضر ضد أصحابها لضمان عدالة البيع وشفافية الأسعار..
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية