استطلاع/ آمنة محمد
يواجه الشباب الليبي في السنوات الأخيرة صعوبات كبيرة عند التفكير في الزواج، نتيجة الظروف الاقتصادية المتقلبة وارتفاع تكاليف المعيشة وغلاء المهور، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار السكن وتقلبات سعر الدولار، مما جعل من الزواج خطوة معقدة تتطلب تخطيطًا طويل الأمد.
كما أثرت البطالة وتأخر الاستقرار المالي على قدرة الشباب على اتخاذ هذا القرار في الوقت المناسب، ورفع سن الزواج إلى مستويات غير مسبوقة.
حلم بعيد المنال

يقول «طارق أحمد» إنه لم يكن يدرك حجم الأعباء المالية قبل الزواج، “ فالمهر والسكن وأثاث المنزل وكل شيء أصبح عبئًا كبيرًا عليّ، وشعوري الآن مزيج من الفرح بالارتباط والخوف من الديون المستمرة، وأحيانًا أتمنى لو كنت أعرف مسبقًا كيف ستكون التكاليف لأخطط بشكل أفضل، لكن الواقع فرض نفسه.”
بينما يعيش «سالم العماري» حالة من التردد، مرده العمل غير مستقر والدخل الذي لا يكفي لتغطية حتى المتطلبات الأساسية، ويقر «مروان يوسف» بإن تكاليف الزواج أحالته أمنية صعبة الحدوث، قائلاً إنه وبالرغم من بذل جهود في الادخار، إلا أنه يرى المسافة بينه وبين الزواج تكبر أكثر.”
الحلول الواقعية
من جانبه، يرى «د. سامي فرج»، أخصائي التنمية البشرية، أن الحل لا يكمن في الانتقاد فقط، بل يجب إيجاد طرق عملية لتسهيل الزواج، مثل برامج دعم السكن للشباب وتنظيم المهر، وتقديم استشارات مالية تساعد الشباب على التخطيط المبكر، وما من شأنه تصيير الزواج أكثر إمكانية.
توجس من المآلات
وترجع «د. نجلاء الزائدي» ظاهرة العنوسة وتأخر الزواج إلى غلاء المهور وصعوبة السكن وارتفاع أسعار المعيشة نتيجة تقلبات الدولار، إضافة إلى البطالة وتأخر الاستقرار الوظيفي والخوف من المسؤولية، مؤكدة أن الظروف جعلت بعض الشباب يلجأ إلى علاقات غير رسمية، وهو أمر يقلق المجتمع ويزيد من تعقيد حياة الشباب والفتيات.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية