عبدالرزاق الداهش
أظهرت قنوات بي إن سبورت تمييزًا عرقيًا، خلال نقلها لأحداث بطولة أمم أفريقيا بالمغرب.
وتعاملت الشبكة مع الفرق المتنافسة بمنطق: (عرب وفقوس).
يعني بدل أن تشاهد مباريات البطولة للمتعة، تتورط في حرق أعصاب لمدة ساعة ونصف.
أنا أشجع السنغال، أو اللعبة الحلوة فلماذا أُجبر على سماع مشجع مغربي.
بدل أن يصرخ من المدرجات يجلس في غرفة التعليق؟
مباراة بين مصر ونيجيريا، لماذا لا يكون المعلق من تونس أو السودان؟ لماذا يكون مصريًا؟
بي أن سبورت غرقت في هذا النوع من التمييز، وأسندت التعليق إلى مشجعين تحت اسم معلقين.
أليس من حقي الاستماع إلى صوت محايد، من بلد ثالث، بدل صراخ يشبه الباعة المتجولين؟
أليس من حقي متابعة استوديو تحليلي مهني ومتوازن، وليس منصة تشجيع وعروبة مجانية؟
أين العدالة التحريرية؟ أين قواعد السلوك المهني والأخلاقي؟ أين العين الثالثة؟
صحيح نحن عرب، ونتكلم عربي، ونفكر عربي، ونحب، ونكره عربي، ولكن من منكم شاهد العروبة؟
كنا نريد من هذه الشبكة العالمية الإنصاف وليس الاصطفاف، والفرجة الكروية، وليس تملق العواطف.
الليبي يحتاج إلى تأشيرة الاتحاد الأوروبي شنغن لكي ينزل في مطار الدار البيضاء، حتى ترانزيت.
والطائرات الجزائرية تستخدم كل الأجواء إلا سماء المغرب، والعكس صحيح.
والتجارة البينية بين العرب ودول أوروبا أكثر بعشرة مرات من التجارة البينية العربية.
زد على ذلك فالعرب هم أكثر عداوة للعرب سياسيًا، واقتصاديًا، وأمنيًا، وحتى كرويًا.
أما بلاد العرب أوطاني، وأمة عربية واحدة، فلا وجود لها إلا في الكتب المدرسية القديمة، وقبر ميشيل عفلق.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية