بينما يستعد العالم لمواجهة تقلبات الطقس الشتوي وظهور السلالات الموسمية من الفيروسات، يتجه خبراء التغذية مجدداً نحو الطبيعة بحثاً عن “أطعمة وظيفية” تتجاوز مجرد سد الجوع، وفي مقدمة هذه القائمة، يبرز البصل الأخضر ليس كفاتح للشهية فحسب، بل كترسانة بيولوجية متكاملة تدعم أداء الجسم في أقسى الظروف.
وفقاً لتقرير حديث نشره موقع Times of India، فإن هذا النبات المتواضع يحمل خصائص كيميائية حيوية تجعله ضرورة لا ترفاً في نظامنا الغذائي الشتوي.
ففي فصل يشتهر بنزلات البرد، يعمل البصل الأخضر كمنشط طبيعي للجهاز المناعي. بفضل تركيزه العالي من مضادات الأكسدة، يقوم بتحييد “الجذور الحرة” التي تضعف دفاعاتنا. لكن القوة الحقيقية تكمن في خصائصه المضادة للبكتيريا؛ فهو لا يحارب الفيروسات مباشرة، بل يخلق بيئة داخلية يصعب على الميكروبات اختراقها.
و لا تقتصر فوائد البصل الأخضر على المناعة. بالنسبة للملايين الذين يكافحون اضطرابات التمثيل الغذائي، يحمل هذا النبات أخباراً سارة. تشير الدراسات الطبية إلى دور فعال للبصل الأخضر في تنظيم مستويات الجلوكوز في الدم، مما يجعله حليفاً استراتيجياً لمرضى السكري من النوع الثاني.
وعلى جبهة إدارة الوزن، يعتبره أخصائيو التغذية “غذاءً صفرياً” تقريباً؛ فهو يمنحك كثافة غذائية عالية مقابل سعرات حرارية لا تُذكر، معززة بجرعة سخية من الألياف التي تضمن سلامة الجهاز الهضمي وتكافح الخمول المرتبط بوجبات الشتاء الدسمة.
إن إدراج هذا “الكنز الأخضر” في وجباتك اليومية ليس مجرد خيار غذائي، بل هو استثمار طويل الأمد في مرونة جسمك الحيوية.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية