منصة الصباح

الباشقراطية

بلا ضفاف

عبد الرزاق الداهش
———-
هل سمعنا ذات خبر، بصاحب الفخامة رئيس الولايات المتحدة، أو سيادة معالي وزير الداخلية البريطاني؟
صاحب الجلالة، والفخامة، والسمو، والسعادة، ومفردات أخرى تنتسب إلى ما قبل دولة المواطنة.
“وبالمناسبة” فقد كنت سألت نفسي في غير مرة عن مغزى، أو ماذا تعني صاحب السعادة بالضبط؟
فهل السفير هو من يحتكر السعادة، أو أنه مشروب جالب للشهية؟
منذ عصر الخديوي إسماعيل الذي باع اسهم مصر في قناة سويس لتغطية الديون المترتبة على بهرجة الاحتفال بافتتاحها والاشقاء يصدرون لنا الالقاب.
الباشا، والبيك، والافندي، وكوكب الشرق، وأمير الشعراء، والنهر الخالد.
لم يحمل شارل بودلير لقب ملك أو امير الشعراء!
ولم يطلق على وليم شكسبير امبراطور، أو سلطان الادب!
ولم ينحت لبيتهوفن لقب كوكب العرب، أو قيصر الطرب.
سيد مفردة عامة تطلق على المعلم، ورجل الأعمال، والحلاق، والقاضي، وعامل النظافة، ورئيس الدولة، ونادل المقهى.
(طبعا) الفرق بيننا، وبين العالم ليس فقط كرتونة صفات تشريف زائد، فالحاكم عندهم موظف في الدولة، أما لدينا فالدولة موظفة له.

شاهد أيضاً

ستيفاني .ت .وليامز «لـيـبـيـا بـعـد الـقـذافـي الفوضى والبحث عن السلام»

شبح القذافي .. جغرافيا ليبيا التاريخية والاجتماعية والطبيعية

ترجمة عبدالسلام الغرياني.. حين عدتُ إلى ليبيا عام 2018، كان قد مضى على رحيل معمر …