منصة الصباح
الامن الدوائي الليبي يعاني تبعات الاهمال وغياب الروى الاستراتيجية

الأمن الدوائي الليبي يعاني تبعات الإهمال وغياب الروى الاستراتيجية

استطلاع وتصوير / التهامي بلعيد

بالرغم من أنه ركيزة رئيسة في تحقيق السيادة الوطنية – شأنه شأن الغذائي والمائي – ما يزال الأمن الدوائي في ليبيا يعيش في الظل، يعاني أكثر من مجرد التهميش، ويصارع في ظل غياب استراتيجية شاملة واضحة المعالم، تهدف لضمان وجود استقرار دوائي وديمومته، إلى جانب توطين الصناعات الدوائية.

الخلل كما يرى مراقبون تسرب إلى كافة معاملات المعادلة، بدءًا من الجانب التشريعي المترهل، مرورًا إلى غياب الرقابة الفعالة والرؤى المستقبلية المبنية على بيانات دقيقة، كما لم تكن الجوانب اللوجستية بمنأى عن ذلك، حيث تتجلى في سوء التخزين حداً يفقد الدواء فعاليته.

إلزامية السياسة الوطنية

د.أحمد غانم
د.أحمد غانم

يرى الدكتور «أحمد سالم غانم الفرجاني» أن التحرك لابد أن يبدأ من خلال تبني سياسة وطنية واضحة لضمان توفر الأدوية باستمرار، سواءً من خلال دعم التصنيع المحلي أو تنظيم الاستيراد بشكل فعّال.

ويشير إلى أن غياب منظومة توزيع عادلة داخل المستشفيات يؤدي لهدر الأدوية أو نفادها بسرعة.

مثالب لوجستية

ضبط التوريد وتقليل البيروقراطية مقاربتان من شأنهما الحد من فوضى استيراد الأدوية
ضبط التوريد وتقليل البيروقراطية مقاربتان من شأنهما الحد من فوضى استيراد الأدوية

بينما يرى «عمر أحمد مخلوف» أن الخلل الأكبر يتمثل في ضعف يد الرقابة، ما جعل السوق الليبي يعج بالأدوية المغشوشة والفاقدة للتأثير، ويطالب إزاء ذلك بفحص الأدوية المستوردة والتشديد على طرق النقل والتخزين، مؤكداً أن ضبط التوريد عبر جهات معتمدة وتقليل البيروقراطية من شأنهما وصول الدواء للمواطن بشكل أسرع وأكثر أمانًا.

البداية بالتوطين

محمد حمادي
محمد حمادي

بدوره يشير «محمد حماد» إلى أن الأمن الدوائي مرتبط أساسًا بالتوطين الناجح، ويلخص ذلك في قدرة الدولة على إنتاج الدواء محليًا أو السيطرة الكاملة على استيراده، قائلاً إن الاكتفاء الذاتي في الأدوية الأساسية يحمي الدولة والمواطن أثناء الأزمات.

مسؤولية الدولة

تبني سياسة وطنية واضحة المعالم اولى خطوات التصحيح
تبني سياسة وطنية واضحة المعالم اولى خطوات التصحيح

فيما يذهب «مفتاح عبدالله» إلى أن مسؤولية تحقيق الأمن الدوائي تقع على عاتق الدولة، “التي يجب أن تكون الفاعل الرئيس في الاستيراد والتوزيع، مع إشراف صارم على الشركات الخاصة.” ويؤكد أن التهريب وضعف الرقابة ونقص نظم التخزين هي أبرز التحديات، وأن الرقابة الفعّالة تضمن وصول الدواء الآمن للمجتمع.

اختلالات بالجملة

توطين الصناعات الدوائية مايزال حلما بعيد المنال
توطين الصناعات الدوائية مايزال حلما بعيد المنال

يعتقد «المهدي حسين مفتاح» أن الخلل يشمل جوانب تشريعية تبدو قاصرة في تحديد المسؤوليات وضمان توطين الصناعات الدوائية، إلى جانب غياب واضح للرقابة – التي فاقمت من حالات التزوير والتلاعب بالصلاحية، ويرى أن الخروج من هذه الأزمة يتطلب وضع أسس سياسة وطنية فعالة وتفعيل المحاسبة والحد من الرشاوى لضمان وصول دواء آمن للمواطن.

شاهد أيضاً

الدواء «المغشوش» يتحول إلي سم يتجرعه المرضى

الدواء «المغشوش» يتحول إلي سم يتجرعه المرضى

استطلاع / عواطف بن علي بينما يتطلع المرضى إلى الدواء بوصفه وسيلة للشفاء، قد يتحول …