أصدر جهاز الأمن الداخلي الليبي بيانًا صحفيًا أكد فيه استمرار متابعته للأنشطة المشبوهة التي تمارسها بعض المنظمات الدولية غير الحكومية داخل البلاد، مشيرًا إلى تورط عدد منها في أنشطة معادية تهدف إلى توطين المهاجرين غير الشرعيين بطرق غير قانونية، ما يعدّ تهديدًا للسيادة الوطنية والديموغرافيا الليبية.
وجاء في البيان أن الجهاز كان قد كشف في مؤتمر صحفي سابق، بتاريخ 5 فبراير 2025، عن تورط منظمات غير حكومية في مخططات مشبوهة تستهدف الأمن القومي، من بينها نشر الإلحاد والمسيحية والمثلية والانحلال الأخلاقي، إلى جانب مخططات مرتبطة بمشروع دولي يسعى إلى توطين المهاجرين غير الشرعيين داخل ليبيا.
أكد البيان أن جهاز الأمن الداخلي اتخذ إجراءات حازمة ضد هذه المنظمات، شملت إغلاق مقراتها وملاحقة المتورطين وفق القوانين الليبية النافذة، مشددًا على أن أي نشاط لهذه المنظمات يخضع للرقابة الصارمة، ولا يتمتع القائمون عليها بأي حصانة دبلوماسية.

وشدد البيان على أن ليبيا، وفق مبدأ سيادة الدول المعترف به دوليًا، لها الحق الكامل في تحديد سياساتها الداخلية، بما في ذلك رفض أي تدخل خارجي في قوانينها ومجتمعها.

وفقًا لما ورد في البيان، فقد أثبتت التحقيقات ضلوع عدد من المنظمات الدولية غير الحكومية في مشروع دولي ممنهج يهدف إلى توطين المهاجرين غير الشرعيين، ومن أبرز تلك المنظمات:
• منظمة الإغاثة الدولية: حصلت على ترخيص من مفوضية المجتمع المدني الليبية للعمل في المجال الصحي، إلا أنها استغلت هذا الترخيص لعقد شراكات سرية مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، ما مكنها من تقديم خدمات طبية للمهاجرين غير الشرعيين دون موافقة السلطات الليبية.
• المجلس النرويجي للاجئين: عمل على توطين المهاجرين عبر تقديم المساعدات المالية والتموينية لهم بالتنسيق مع المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، دون إذن رسمي من الدولة الليبية.
• منظمة أرض الإنسان الإيطالية: تورطت في تقديم خدمات مالية للمهاجرين غير الشرعيين، وتوفير رواتب لعمالة غير شرعية في قطاعي الصحة والتعليم، دون تنسيق مع السلطات الليبية.
كما شمل قرار الإغلاق عددًا من المنظمات الدولية الأخرى، مثل:
• منظمة الهيئة الطبية الدولية
• منظمة المجلس الدنماركي
• منظمة أطباء بلا حدود الفرنسية
• منظمة كير الألمانية
• منظمة إنتر سوس الإيطالية
• منظمة آكتد الإيطالية
• منظمة تشزفي الإيطالية
و كشف البيان أيضًا عن وجود شبهات بتهريب الأموال وغسلها عبر هذه المنظمات، حيث تم رصد عمليات تحويل مالي غير شفافة، الأمر الذي دفع إحدى المؤسسات المالية الدولية إلى تجميد أرصدتها.
و حذر جهاز الأمن الداخلي من أن مشروع توطين المهاجرين غير الشرعيين قد يؤدي إلى أزمات اجتماعية وأمنية خطيرة، مشيرًا إلى أن التجربة التونسية أظهرت مدى خطورة اندلاع أعمال عنف بين المواطنين والمهاجرين غير الشرعيين.
وفي الختام، أكد البيان أن الجهاز سيواصل جهوده في إحباط هذا المخطط، وسيتخذ كل الإجراءات القانونية اللازمة لردع أي جهة أو فرد يتورط في هذه الأنشطة المخالفة.