أعلنت لجنة متابعة أسعار الوقود في الإمارات العربية المتحدة، عن رفع أسعار البنزين والديزل اعتباراً من الأول من “أبريل 2026″، في خطوة تأتي بالتوازي مع تصاعد التوترات الجيوسياسية في المنطقة، وعلى رأسها تداعيات الحرب على إيران، وما تفرضه من ضغوط مباشرة على أسواق الطاقة العالمية..
وتشير التطورات الأخيرة إلى أن المخاوف من تعطل الإمدادات عبر مضيق “هرمز” — الذي يمر عبره نحو ثلث تجارة النفط المنقولة بحراً عالمياً — دفعت بأسعار النفط إلى الارتفاع، وهو ما انعكس سريعاً على تسعير الوقود في دول الخليج المرتبطة بالأسواق العالمية..
ويُعد أي تهديد أو إغلاق جزئي للمضيق عاملاً حاسماً في رفع علاوات المخاطر على النفط، ما يؤدي إلى زيادات متسارعة في الأسعار..
وتتعرَّض دول مجلس التعاون الخليجي لضغوط مركبة نتيجة هذه التطورات؛ فمن جهة، ترتفع الإيرادات النفطية على المدى القصير، لكن في المقابل تتصاعد تكاليف التأمين والشحن، وتتزايد المخاطر على سلاسل الإمداد، خصوصاً في قطاعات الطاقة والتجارة البحرية..
وتواجه اقتصادات الخليج تحديات تتعلق بارتفاع تكاليف التشغيل والنقل، وهو ما قد ينعكس على أسعار السلع والخدمات، ويغذي موجات تضخم مستوردة..
ويرى محللون أن استمرار التصعيد العسكري في المنطقة قد يؤدي إلى إعادة تشكيل خريطة تدفقات الطاقة العالمية، مع اتجاه بعض الدول المستهلكة إلى البحث عن بدائل خارج الخليج، ما يشكل تهديداً استراتيجياً طويل الأمد لحصة المنطقة في السوق..
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية