التقاها / التهامي بلعيد
يمثل الشباب ركيزة أساسية في مسار التنمية وبناء المستقبل، ومع تزايد التحديات الاقتصادية وصعوبة الحصول على فرص العمل التقليدية، برزت أهمية تمكين الشباب وفتح المجال أمامهم للابتكار وإطلاق مشاريعهم الخاصة.
وفي هذا الإطار، تعمل وزارة الشباب على تنفيذ عدد من البرامج والمبادرات الهادفة إلى تطوير مهارات الشباب ودعم مشاركتهم الاقتصادية، خاصة في مجال المشاريع الصغيرة والمتوسطة. كما أوضحته وكيلة الوزارة «رندة غريب» في هذا اللقاء.

أولوية عمل
تؤكد «غريب» أن وزارة الشباب تنطلق في توجهها هذا من إيمانها بأن تمكين الشباب يمثل محوراً رئيساً في استراتيجية الوزارة، مشيرة أنهم لا عملهم يقتصر على الأنشطة الشبابية التقليدية، بل يمتد ليشمل التأهيل المهني وبناء القدرات وتهيئة الشباب للمشاركة الفاعلة في سوق العمل.
وأوضحت أن الوزارة تعمل على تنفيذ برامج تدريبية متخصصة تستهدف تطوير المهارات الإدارية والتقنية والقيادية لدى الشباب، إلى جانب تنظيم ورش عمل وملتقيات تهدف إلى رفع مستوى الوعي بريادة الأعمال والعمل الحر، بما يساعد الشباب على إيجاد مسارات مهنية مستقلة ومستقرة.
ارتباط بسوق العمل
وأضافت أن الوزارة حرصت على ربط برامج التدريب باحتياجات سوق العمل الفعلية، من خلال التعاون مع خبراء ومؤسسات تدريبية، مشيرة إلى أن عدداً من البرامج ركّز على المهارات التطبيقية وإدارة المشاريع والتخطيط المالي والتسويق.
وبيّنت أن الهدف من هذه البرامج هو تقليل الفجوة بين الدراسة النظرية ومتطلبات العمل، ومنح الشباب أدوات عملية تساعدهم على بدء مشاريعهم أو الاندماج في وظائف نوعية.
دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة
كما أكدت «الغريب» أن دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة من الملفات المهمة في عمل الوزارة، نظراً لدورها في خلق فرص العمل وتحفيز الاقتصاد المحلي، مشيرة إلى أن الوزارة تشجع الشباب على التوجه نحو المشاريع الريادية وعدم الاكتفاء بانتظار الوظيفة العامة.
تحديات قائمة وخطط للتطوير
وأقرت وكيلة الوزارة بوجود تحديات تواجه الشباب، من بينها نقص الخبرة الإدارية وصعوبة الإجراءات وضعف التمويل في بعض الأحيان، مؤكدة أن الوزارة تعمل على مراجعة وتطوير آليات الدعم وتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص والمؤسسات الدولية.
كما شددت على أهمية العدالة في توزيع الفرص بين مختلف المدن والمناطق، مع إعطاء أولوية للمبادرات ذات الأثر المجتمعي، خاصة في مجالات الخدمات والتقنية والصناعات الخفيفة.
تشجيع الاستثمار الحقيقي

وفي ختام اللقاء، أكدت «رندة غريب» أن الشباب الليبي يمتلك طاقات كبيرة وأفكاراً واعدة، وأن دور الوزارة يتمثل في تهيئة البيئة المناسبة لهم وتقديم أدوات الدعم والتأهيل، داعية الشباب إلى الاستفادة من البرامج المطروحة والتقدم بمبادراتهم ومشاريعهم، ومشيرة إلى أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من تمكين الشباب اقتصادياً ومهنياً.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية