أخبارألرئيسيةليبيا

هيومن رايتس : جرائم حرب في طرابلس من قبل قوات حفتر إعدامات غير قانونية، وتعذيب، وتمثيل بالجثث

الصباح / وكالات
قالت “هيومن رايتس ووتش” اليوم إنّه ينبغي على من سمتهم لـ “القوات المسلّحة ” أن تحقّق سريعا في الأدلّة التي تشير إلى أنّ المقاتلين التابعين لها،، عذّبوا مقاتلين معارضين، وأعدموهم بإجراءات موجزة، ومثّلوا بجثثهم.

الاعتداءات التي ارتكبتها المجموعة المسلّحة بقيادة خليفة حفتر سُجّلت ونُشرت على مواقع التواصل الاجتماعي في مايو 2020. يُظهر أحد الفيديوهات مقاتلين حدّدت هيومن رايتس ووتش ارتباطهم بالمجموعة المسلّحة يضربون رجلا قالوا لاحقا أنّهم قتلوه. يُظهر فيديو آخر أشخاصا حدّدت هيومن رايتس ووتش أيضا أنهم مقاتلون ينتمون إلى المجموعة يمثّلون، ، بجثة مقاتل مُحتجز لديهم وتابع لـ “حكومة الوفاق الوطني” المعترف بها دوليا.

وقالت حنان صلاح، الباحثة الأولى المختصة بليبيا في هيومن رايتس ووتش: “ينبغي لخليفة حفتر أن يُحمّل قواته المسؤولية عاجل عن أي جرائم حرب يرتكبونها ويروّجون لها على الإنترنت و. تتجاهل قيادة قوات حفتر هذه الجرائم، لكن ينبغي أن تُحمّلها المحاكم الدولية والمحلية المسؤولية عن التواطؤ في الانتهاكات”.

وفي رسالة إلى حفتر في 28 مايو، طلبت هيومن رايتس ووتش معلومات عن هاتين الحادثتين وأيّ تحقيقات فيهما، والعواقب المحتملة على الأشخاص المسؤولين عنهما. لم تُجب جماعة حفتر.

في 6 و7 مايو أظهر مقطعا فيديو وصورة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي رجلا يتعرّض لسوء معاملة من مجموعة رجال بملابس عسكرية ومدنية. جرت الحادثة في عين زارة، ويبدو أنّ الرَجُلين في أحد المقطعين تابعان لـ”كتيبة 646 مشاة” التابعة لقوات حفتر على حدّ قول أحد المعتدِيَيْن على ما يبدو. في الفيديو الأوّل، يُمكن رؤية الرجُلين يضربان وجه رجل مثبّت أرضا، ويتهمانه بأنّه مرتزق أجنبي. في الفيديو الآخر، يظهر الرجل نفسه، لكن معصوب العينين هذه المرّة، بينما تدفعه مجموعة من المسلّحين لنزول الدرج.

في فيديو آخر نُشر على تويتر في 9 مايو يتحلّق ثلاثة رجال مسلّحين في ملابس عسكرية حول جثة رجل ممدد في الشارع ووجهه إلى الأسفل في بركة من الدماء. على ما يبدو، الرجال الثلاثة تابعون لقوات حفتر، وفق صور تمّت مشاركتها على الإنترنت وجرى تحديد أحد المعتدين المزعومين فيها. يهزّ هذا الشخص رأس الرجل بعنف، وينعته بالـ”جيفة” و”الكلب” ويقول له: ” هذه نهايتكم “، كتهديد للمقاتلين الخصوم الآخرين. لم تستطع هيومن رايتس ووتش تحديد موقع هذا الفيديو.

سبق أن وثّقت هيومن رايتس ووتش إعدامات بإجراءات موجزة وتمثيل بجثث المقاتلين الخصوم من قبل مجموعات تابعة لقوات حفتر في معقلها الشرقي، بنغازي. في 2017، أصدرت “المحكمة الجنائية الدولية”، المفوّضة بالتحقيق في جرائم الحرب، والجرائم ضدّ الإنسانية، والإبادات الجماعية في ليبيا منذ 2011 مذكّرة توقيف بحقّ أحد قادة قوات حفتر، محمود الورفلي، لدوره في سلسلة من الإعدامات خارج القضاء وللتمثيل بجثث المقاتلين، ومذكّرة أخرى في 2018 بالتهمة نفسها، لكن لا يزال الورفلي طليقا.

يندرج تعذيب المعتقلين والإعدام بإجراءات موجزة للمقاتلين الذين أُسروا أو استسلموا تحت جرائم الحرب. تحظر المادّتان 292 و293 من قانون العقوبات الليبي التمثيل بالجثامين، ويُلزم القانون الدولي الإنساني جميع أطراف النزاع باتخاذ كلّ الإجراءات الممكنة لمنع تشويه جثث ..

يتحمّل كبار القادة العسكريين مسؤولية قانونية لإعطاء أوامر أو عدم منع انتهاكات خطيرة ترتكبها القوّات تحت أمرتهم، ولعدم تسليمهم أيّ من مرؤوسيهم المسؤولين عن جرائم حرب لمواجهة التحقيق الجنائي ومحاكمة عادلة. قالت هيومن رايتس ووتش إنّ كبار قادة القوّات المسلّحة التابعة لحفتر مُلزمون بدعم خطوات لمحاسبة للأشخاص المسؤولين عن هذه الأفعال.

للمساهمة في إنهاء دوّامة الإفلات من العقاب في ليبيا..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى