أجتماعيألرئيسيةالأوليرأي

همسة ود

( بداية الصدمات والمصادمات)

عندما تنتهي مراسم الأفراح ويصبح العيش تحت سقف واحد أمرا واقعا وتبدأ متطلبات الحياة وتنتهي فترة التعارف المغلفة بالنوايا الحسنة والتصرفات الأحسن.. حينها تطل الصدمات برأسها معلنة عن وجودها

ومن هنا تبدأ المصادمات التي ستتآزم أكثر وأكثر  وغالبا ماتكون بتدل طرف ثالث سواء كان من أهل الزوج أو الزوجة.. ولن تستقيم الأمور ولن تسير المركب إلى بر الأمان إلا إذا عدنا النظر في طبيعة العلاقة بينهما دون غيرهم.

الحياة لاتستقيم بين إثنين إلا إذا ادركا تمام الإدراك أن الاختلاف وارد وهو لا يعنى الخلاف… بل ان كثير المشاحنات تبرز من خلالها إضاءات للتفاهم والوصول لقواسم مشتركة فالنجاح هو الوجه الآخر للفشل وإذا ماأدرك المرء أن حياته قد أصبحت مشاركة مع غيره فإنه يستطيع حينها أن يجتاز مرحلة الخطر.

ولذا .. اهمس لكل من بدأ رحلة حياة جديدة الا يتصيد أخطاء الطرف الآخر وأن يمنحا نفسيهما فسحة ل تكتموا تساؤلاتكم في صدوركم.

ان بداية التفاهم هو الحوار وتفسير المواقف فنحن للأسف نكره التعبير عن مشاعرنا ونتأثر بآراء الناس اكثر من تآثرنا بما نريده فعلا ولذا اهمس لكم قبل فوات الأوان أن تعيدوا النظر من البداية.. ولاتجعلوا الحياة معركة بين زوجين

لقد اخترت ان اكتب هذه الهمسة ونحن نرى تزايد حالات الطلاق التي تعج بها المحاكم والتي غالبا مايدفع ثمنها الأطفال الأبرياء ضحايا تسرع الأهل في اتخاذ قرار الارتباط والتسرع أيضاً في اتخاذ قرار الانفصال.. الأمر يجعلنا نقف طويلاً أمام أنفسنا لنحاول تهيئة ظروف مناسبة لحياة مستقرة اساسها المودة والرحمة وطيب العشرة ويبقى الود بيننا.

د. آمال الهنقاري

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق