ألرئيسيةالأخيرةرأي

هل يعتذر قبل أن يبدأ ؟

إضاءة

محمود السوكني

 

بعد إعتذار سبعة ممثلين للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا ، هاهو الدكتور السنغالي  “عبدالله باتيلي” المتخصص في فلسفة التاريخ يخوض التجربة مبعوثاً لمهمة ميئوس من نجاحها رغم خبرته السياسية التي تمتد لأربعة عقود ، والسؤال الذي يلاحقه قبل أن يبدأ ، متى يفر بجلده ويعتذر عن هذه المهمة العويصة ؟!

أمّا سؤال الشارع فيقول : هل نحن حقاً في حاجة إلى مبعوث جديد للمنظمة الدولية في ليبيا خاصة وان اصابع الاتهام تصوب إلى هذا الصرح الأممي المتهم بإطالة آمد الصراع ؟

نحن لا نشك في نوايا الأمين العام ولا في مبعوثيه ونعتقد انهم يحملون لنا النوايا الحسنة أو هكذا يترأى للمتابعين ، لكنه -أي الأمين العام- لا يملك لا هو ولا مبعوثيه القدرة على التأثير على مواقف الدول المتورطة في الشأن الليبي ، كما انه لا سلطان لهم يمنع تدفق السلاح الذي يوزع على الفرقاء من دول لها مصالحها ويهمها   إذكاءً الصراع وإستمراره في مختلفة صريحة لقرارات مجلس الأمن !

يجب أن نقر ونعترف نحن الليبيون بان هذا الوضع المربك وهذا الصراع المحتدم على السلطة والنهب المبرمج لخيرات الوطن لا سبيل لإنهائه والقضاء على شخوصه إلا إذا إجتمعت كلمتنا وتوحدت إرادتنا وانتفضنا لآجل كرامتنا .

ليس هناك طريق أخر لإنهاء تشردمنا إلا بالوقوف صفاً واحداً ضد كل من يعبث بمصائرنا.

لا تطمعوا في حل يأتي به المبعوث الأممي ولا حتى الأمين العام الذي لم يحل وجوده بيننا -ذات مرة- على إستعار أوار الحرب دون أن يفعل شي سوى النفاذ بجلده ! ولا تنتظروا إتفاقاً دولياً يعيد السلام إلى ديارنا فلا أحد يهتم مادام النفط يتدفق بسلاسة والهجرة تقمع في مهدها ، كما انه من العبث أن نتوقع تخلي القابعين على الكراسي عن مواقعهم فعصر “سوار الذهب” قد ولّى .

لقد شهد المبعوثين السابقين واخرهم السيدة “ستيفاني ويليمز” على تهافت (المسؤلين) على موائد الوطن وحرصهم على الإستحواذ على مقدراته، ولعلنا نذكر تصريح المبعوث الأسبق “غسان سلامة” الذي جاء فيه : في ليبيا يولد مليونيراً كل يوم! وهو لا يعني احداً من عامة الشعب بالطبع ولكنه كان يقصد بوضوح الشخصيات النافذة في المشهد الليبي التي التقاها أثناء فترة عمله في ليبيا .

ليس هناك خيار سوى الوقوف صفاً واحداً ضد من يسلبوننا الحق في العيش بسلام في بلادنا وهذا لا يتأتى إلا بالحوار العقلاني الليبي /الليبي دون تدخل الاطراف الخارجية مهما ابدت من تعاطف معنا فالسياسة تحكمها المصالح ولا تحركها العواطف .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى