استطلاع / أسماء كعال
مع حلول شهر رمضان، تتغير تفاصيل الحياة اليومية داخل البيوت الليبية، فتزداد وتيرة التحضيرات، وتتنوع الموائد، وتتضاعف الأعمال المنزلية بين الطهي والتنظيف واستقبال الضيوف. وفي محاولة لضبط الإيقاع، تلجأ بعض العائلات للاستعانة بعاملات منازل “شغالات”.. ليكون السؤال عن جدوى ذلك وهل أضحى ضرورة أم أنه ترف يمكن الاستغناء عنه “لازمة رمضانية”.
اطراد ملحوظ
في مكتب استقدام عاملات، وطرحنا موضوعنا عليه، فأكد “فتحي”، وهو صاحب المكتب، ازدياد الطلب على العاملات المنزليات قبل رمضان بشكل ملحوظ “بعض الأسر تطلب مساعدة مؤقتة لشهر واحد فقط، لكن الأسعار ارتفعت بسبب قلة المعروض وزيادة الطلب”.
تغير الحال

“أم محمد”، ربة منزل، ترى وجود الشغالة في رمضان ضرورة، خاصة في الأسر الكبيرة. تضيف موضحة: مع اطراد عدد العزومات تبدو مهمة الطبخ صعبة على المرأة، لاسيما العاملة، ويصبح الاستعانة بعاملة في المنزل أكثر من مجرد ترف.
تعاطي نسبي
فيما تعتقد “هالة”، موظفة في قطاع التعليم، أن الأمر نسبي ويختلف من أسرة لأخرى.. وتضرب مثلاً بتجربتها “أنا أعمل لساعات طويلة، وعندي أطفال صغار.. وبدون مساعدة منزلية سأجد صعوبة كبيرة في التوفيق بين عملي ومتطلبات رمضان. ووجود شغالة لساعات محددة يوميًا قد يكون حلًا وسطًا، دون الحاجة لتكلفة شهرية كاملة”.
رفض قاطع
في المقابل، يرفض “سالم”، موظف وأب لخمسة أبناء، كل البهرجة المحيطة بشهر رمضان والتي باتت تظهر في السنوات الأخيرة.
يقول عندما طرحنا عليه السؤال عن “الشغالات”، وهو يبتاع احتياجاته الرمضانية من سوق في منطقة عين زارة: الشغالة ليست ضرورة.
أمهاتنا كنّ يقمن بكل الأعمال بدون مساعدة، ورمضان كان أبسط وأجمل.
ويؤكد أن الاعتماد على الشغالات قد يقلل من روح التعاون بين أفراد الأسرة، مشيرًا إلى أن مشاركة الأبناء في الأعمال المنزلية تعزز روح المسؤولية.
وتؤيده “فاطمة العلواني”، متقاعدة، مشددة على أن رمضان بالأساس شهر عبادة، وليس موسمًا للإرهاق في المطبخ.. مضيفة “لو بسّطنا موائدنا، لن نحتاج إلى شغالة”.
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية