ألرئيسيةرأيسليم الزريعي

مُشاكسات

بقلم /سليم‭ ‬يونس

إنها محاولة للإضاءة على الأحداث والمواقف من زوايا أخرى، بقراءة تستهدف استنطاق الأقوال والتصرفات بما لا يفصح عنه ظاهرها، من خلال مشاكسة الظاهر من اللغة، بتفكيك محتواها عبر طرح الأسئلة المخالفة  التي ربما لا ترضي الكثيرين، كونها تفتح نافذة للتفكير ربما المفارق .. ولكنه فيما نعتقد الضروري، من أجل أن نعيد لفضيلة السؤال والتفكير قيمته.. أليست مشاكسة؟.

انتخابات…

ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية، نقلا عن مصادر قالت إنها «رسمية»، أن إسرائيل قررت تجاهل طلب السلطة الفلسطينية السماح لسكان القدس الشرقية المشاركة في انتخابات برلمانية في القدس، تليها انتخابات رئاسية».

مشاكسة…هل من المنطقي ربط عملية الانتخابات بإرادة الكيان الصهيوني كجهة احتلال والتسليم بأن إرادتها تعلو إرادة الشعب الفلسطيني؟  ثم إذا كانت الانتخابات التشريعية والرئاسية استحقاقاً وطنياً فلسطينياً خالصاً..فلماذا جعلت السلطة الفلسطينية موافقة سلطة الاحتلال إجراءها لمواطني القدس في مدينتهم شرطا لإجرائها في كل المناطق وهي تعرف أن العدو لن يوافق على ذلك؟  ثم لماذا لم يكن لدى السلطة بدائل مناسبة في مواجهة هذه العدوانية الصهيونية؟ ومن ثم ما هي بدائل السلطة في إجراء هذا الاستحقاق في وقت تيبست فيه مؤسساتها المنتخبة؟ فيما الضفة الغربية تصحو وتنام على وقع تغول قطعان المستوطنين وفاشية جيش الاحتلال وقوانينه النازية وقطاع غزة المنكوب يعيش على وقع حصار الاحتلال من جانب وقمع سلطة حماس منذ انقلابها الدموي عام 2007 من جانب آخر؟ ثم هل الانتخابات رغم أهميتها هي الكفيلة بمواجهة العدوانية الأمريكية الصهيونية والرجعية العربية الذين يعملون معا على شطب القضية الفلسطينية؟ ثم على ضوء ذلك ألم يحن الوقت للبحث في وسائل أخرى أكثر نجاعة من الانتخابات من أجل إعادة الاعتبار لمشروع الكفاح بكل أشكاله في مواجهة الضعف الذاتي والتآكل الذي تعيشه القضية الفلسطينية؟ ثم منذ متى حرر صندوق الانتخابات أرضا من استعمار إحلالي استيطاني مدعوم من أعتي قوة عدوانية إمبريالية عرفتها البشرية؟

الدور المشبوه

تساءل ملك الأردن عبد الله الثاني خلال إلقائه خطابا أمام البرلمان الأوروبي ماذا لو بقيت سوريا رهينة للصراعات بين القوى العالمية وانزلقت مرة أخرى إلى الصراع الأهلي؟ ماذا لو شهدنا عودة لداعش، وأصبحت سوريا نقطة انطلاق لهجمات ضد بقية العالم؟

مشاكسة… ألا يعرف ملك الأردن من الذي جعل سوريا رهينة الصراعات العالمية؟  ثم ألم يكن الأردن أحد عرابي المؤامرة على سوريا عبر تشجيع الانشقاق عن الدولة والتنسيق المباشر مع الاحتلال الصهيوني؟ وهل كان هذا الوجود لأكثر من ستين دولة  بهدف الانتصار للديمقراطية في سوريا ؟ أم بهدف إسقاط الدولة السورية؟ ثم أليس من العبث وغياب قيم النزاهة بمعناها الفكري والسياسي وحتى الأخلاقي وجود هذا الكم من الأنظمة العائلية القروسطية ضمن الدول التي شاركت في الحرب على سوريا؟ فما علاقة هذه الدول بالديمقراطية؟ ثم ألم يكن الأردن شريكا في التآمر على سوريا؟ وماذا يعني وجود غرفة عمليات «الموك» في الأردن التي كانت تضم الولايات المتحدة ودول خليجية وتنسق مع الكيان الصهيوني وساهمت في احتلال جنوب سوريا والسماح لداعش بتدمير مقدرات الدولة السورية؟ ثم هل هو صراع أهلي أم صراع مع مجموعات مسلحة من القاعدة وداعش والنصرة؟ وهل يسمح ملك الأردن لتلك القوى أن تحرك خلاياها في الأردن أو أن تتواجد فيه؟ وبماذا سيوصفها الملك عبدالله عندئذ؟ وهل سيقبل بوجودها بوصفهم مناضلين من أجل الحرية والديمقراطية والانتصار للقدس؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى