أجتماعيأخبارالأخيرةالأولي

من يعرقل مكافآت الحصص للمعلمين؟

الروشيتة التي عالج بها المجلس الرئاسي مطلب تحسين دخول المعلمين، عبر آلية مكافأة الحصص الدراسية، تبدو حلا مثاليا في ظرف غير مثالي.

من الصعب ولعله من المستحيل مضاعفة مرتبات العاملين في التعليم، والبالغ عددهم أكثر من 600 ألف، لا تحتاج العملية التعليمية حتى إلى ثلث هذا الرقم الكبير.

تضخم عدد العاملين شكل، ويشكل العبء الأكبر على أداء المعلم، وأهم من ذلك تحصيل الطالب الذي يشكل هدف التعليم.

الكلام عن زيادة مرتبات أكثر من نصف مليون في قطاع التعليم، يعني الكلام عن رقم يصل إلى خمسة عشر مليار دينار،  وهو لا يشكل فقط ارهاقا لميزانية مرهقة، ويرفع من الانفاق الحكومي، وهي أهم المشكلات الاقتصادية في ليبيا.

تحريك مرتبات العاملين في التعليم يعني تكريس ثقافة الاتكالية، بمساواة الجاد مع المتقاعس، والذي يعمل مع المتسيب.

منح مكافآت أنتاج مقابل الحصص الدراسية، يشكل مشروعا لمنظومة حوافز مؤسسة على منطق، العطاء لمن يعطي، لرفع معدلات الأداء ليس في التعليم فقط بل في كل القطاعات.

ولكن هذا البرنامج الذي لاقى ارتياحا واسعا من قبل المعلمين الجادين، يواجه تحديا من قبل إدارة معرقلة تحاول افشاله.

ولهذا لابد من تحديد الجهة التي تمنع انسياب التدفقات المالية للمعلمين في الوقت المناسب بعيدا عن العرقلة، والتأخير.

فإذا كانت إدارات قطاع التعليم، أو مراقبات التعليم، أو إدارات المدارس فلابد من تحديد ذلك، ومعاقبة كل معرقل.

وإذا كان إدارات المالية هي من تتأخر بسبب تدابير بيروقراطية، فلابد من تحديد ذلك أيضا.

لا نريد أن نعود إلى المربع الأول.

المحرر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى