أجتماعيألرئيسيةالأولي

من يدفع الثمن ؟

بقلم / إيناس اليوسف

(أبغض الحلال عند الله الطلاق ) لاخلاف على أن ديننا الإسلامي لم يحلل الطلاق بين الزوجين إلا لحكمة وذلك لاستحالة العشرة والتفاهم، لا لكي نستسهله ونتخذه لعبة ونتهرب من مسؤولياتنا أمام الله وأمام المجتمع ..

انتشرت كثير من حالات الطلاق في المجتمع الليبي بسبب الحرب والأزمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية مما ترتب عليه الكثير من المشاكل الاجتماعية التي يصطف اصحابها على أبواب المحاكم!

اين التكافؤ بين الزوجين ؟ فارق العمر الكبير بين الزوج والزوجة؟

انتشار زواج القاصرات ؟ الكثير من حالات الطلاق هربا من تحمل المسؤولية.. معظم حالات الطلاق تشمل فتيات تحت سن العشرين ، وأغلبهن أمهات لطفل واحد حيث أن فترة زواجهن لا تتعدى الشهور وعلى الأكثر سنه ! .

لم يكن مجتمعنا من قبل يشهد حالات طلاق بهذه الأعداد الكبيرة التي شكلت أزمة وخطرا حقيقيا يهدد كيان النسيج الاجتماعي والأسرة الليبية بشكل عام

وبحسب مصلحة الأحوال المدنية ، فإنّ عام 2018 شهد 4091 حالة طلاق ، والعدد في تزايد .

هناك حالات كثيرة تم فيها الطلاق دون أسباب منطقية وحالات كان العامل النفسي حاضرا، بسبب الحرب أو الاختلاف مع أهل الزوجة بسبب توجهاتهم السياسية أو بسبب الخيانة الزوجية علي مواقع التواصل الاجتماعي ، وهناك أسباب مادية بالإضافة إلي مشكلة النزوح التي تسببت فيها الحرب منذ سنوات وعدم توفر السيولة التي أرهقت الكثيرين وجعلتهم عاجزين علي توفير متطلبات الحياة اليومية أو حتى الإنفاق علي أسرهم..  لا نريد أن نلقي باللوم على الظروف فقط وعلي الفقر والحرب، الأهل أيضا دورهم غائب .

أتساءل.. لماذا التسرع في اختيار الزوج والزوجة؟ لماذا لا يهتم الأهل بالتكافؤ الاجتماعي الذي أوصانا به الرسول عليه الصلاة والسلام ؟

كيف يمكن أن تتزوج القاصر من رجل يكبرها بعشرين عاما ونتأمل أن ينجح زواجهما؟ كيف يمكن أن تزوج ابنتك لشاب طائش يتهرب من المسئولية عند أول منعطف يتخلى عنها ويتركها لك مع طفل رضيع؟

أين رب الأسرة؟ أين الأب والأم ؟ لماذا تتزوج طفلة وأنت بإمكانك أن تتزوج فتاة من جيلك متكافئة معك في التفكير ومستوى الوعي والإدراك ؟

نحن بحاجة إلى توعية المجتمع ، بحاجة إلي فهم ديننا الإسلامي جيدا حتى لا نستغل رخصة الزواج والطلاق للتسلية دون مراعاة للأضرار التي سيتركها هذا الطلاق  أخيرا من يدفع ثمن الطلاق غير الأطفال؟ وعلي من تقع المسؤولية؟ ما النهاية التي ننتظرها والأسرة الليبية مهددة بالتفكك لو استمر الوضع علي هذا المنوال ؟! .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى