أبو القاسم صميدةألرئيسيةرأي

من الامونيا الى الذرة !

د ابوالقاسم عمر صميدة

اول مرة اكتب عن موضوع من صلب دراستى الأكادمية ، فقد درست الكيمياء وتحصلت على درجة الدكتوراة لذا سأكتب فى مجال اعرفه جيداً ، لقد لفت انفجار بيروت لفت نظر الناس الى المواد الكيميائية وخصوصا الأمونيا، مثلما يلفت نظرهم علم الذرة كلما نقلت وسائل الاعلام اخبار تطوير الاسلحة الذرية سواء فى كوريا او ايران وقبلهما ليبيا، والأمونيا عبارة عن جزىء غازى يتكون من ثلاث ذرات من الهيدروجين مترابطه مع ذرة نيتروجين ، وبتفاعلها مع حمض النيتريك بتركيز محدد تنتج نترات الامونيا ( بيت القصيد ) ونترات الأمونيوم مركب كيماوى يوجد على شكل بلورات عديمة اللون سهلة الذوبان في الماء ويستخدم المركب بشكل أساسي في صناعة المتفجرات المستخدمة في توسيع المناجم والإنشاءات الهندسية وتمهيد الطرق فى الارض الصخرية ، ونظراً لاحتوائه على عنصر النتروجين فهو يستخدم فى تركيب الأسمدة لتخصيب المزارع ، لذا فهو مادة ذات استخدامات متعددة ، ويُستخدم في صناعة النسيج، خصوصاً الألياف الصناعيّة مثل النايلون، كما يتم استخدامها كمُحفّز في عملية صباغة القطن والصوف والحرير ، ويُستخدم في صناعة المطاط، والصناعات المعدنيّة خصوصاً في صُنع السبائك ، ومن استخداماته المهمة انه يُستخدم كغاز للتبريد فى الثلاجات والمكيفات وانتاج المبيدات الحشرية وبعض أنواع المنظفات المنزليّة وتنقية المياه، ومعالجة النفايات ومياه الصرف الصحّي ، وأشياء أخرى كثيرة ، لذا فالأمونيا او احد مكوناتها موجودة فى بيوتنا وبين ايدينا ، ولا غنى عنها للانسان ، ولكن الحذر واجب تجاه هذه المواد الكيماوية ، وللاسف الشديد فبسبب نقص الوقود وازمة شحه والزحام يلجأ بعض الليبيين الى تخزين مواد كيماوية فى البيوت مثل البنزين والنفط والكيروسين وغاز الطبخ ، وهى مواد شديدة الخطورة وقابلة للانفجار ، ويجب اخذ الحيطة والحذر وفى حالة تخزينها يجب وضعها فى اماكن آمنه بعيدا عن اشعة الشمس او أيدى الاطفال ، وعدم وضعها باستمرار فى السيارات لفترة طويلة ، فقد تتسبب فى كوارث ، وعلى وسائل الاعلام ان تنبه المواطن الى خطورة التعامل مع هذه المواد الخطرة ، حرصا على سلامته .

لقد واجه العالم كوارث كبيرة بسبب أخطاء التعامل مع هذه المواد من تشيرنوبل الى تكساس الى بيروت ، فالمواد الكيماوية خطيرة سواء كانت امونيا ام ذرة وعلى المرء ان يحذرها .

د ابوالقاسم عمر صميدة

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق