أخبارألرئيسيةمتابعات

منفذ راس جدير وحكايات البؤس التي يختبرها العابرون

حقائق عن منفذ "راس جدير " الحدودي

الصباح / حسن الشريف

*شبهات الفساد والرشوة والمزاج والغطرسة والواسطة والمحسوبية والمتاجرة من قبل عناصر الأمن أبرز ما يواجهه المواطن الليبي وهو يقف منتظرا العبور لعشرات الساعات في العراء بمنفذ “راس الجدير”

*سلع ممنوعة ومدعومة تهرب وعلى رأسها الوقود من بنزين وديزل.. يمررها المهربون ليبيون وتوانسة بمركبات بلا لوحات عبر المنفذ على مرأى ومسمع الجميع وكأنها سيارات مراسم

* قرى ومدن حدودية تقتات من التهريب على ضفتي المنفذ والمواطن الليبي أخر اهتمامات الدولة الليبية ومؤسساتها الأمنية والخدمية

اكشاك الأمن

هذا بعض ما رصدته عدسة الصباح ليلة الخميس الماضي خلال جولة ميدانية تفقدية غير معلنة عن نفسها للسلطات الأمنية الليبية في معبر “راس جدير” امن الحدودي مع الجارة والشقيقة تونس، -وهو بالمناسبة معبر من أثنين تسيطر عليهم مجموعات جهوية- وكانت على هذا النحو، حالة مؤسفة للغاية بائسة ومزرية يعانيها ويعيشها المواطنين الليبيين عند مرورهم عبر المنفذ قاصدين الأراضي التونسية واغلبهم يضطر له للوصول إلى المستشفيات او لقضاء عطلة او الوصول لدول أخرى عبر مطارات تونس .
وتأكد للصباح أن على العابر من المنفذ لإتمام اجراءاته لابد من هدر ما لا يقل عن عشر ساعات فقط في الانتظار والخيار له في البقاء داخل سيارته او الجلوس في العراء في مسافة لا تتعدى 300 متر بين المنفذين.
حيث تصطف السيارات الخاصة وسيارات الإسعاف غالبا في طوابير طويلة مقسمة على ثلاثة حارات وصولا إلى نقطة ختم الخروج النهائي من الأراضي الليبية ، في اتجاه المنفذ التونسي وهي عبارة عن ثلاثة أكشاك تقفل وتُفتح حسب مزاج كل من يعمل ضمن الوردية الأمنية وعدا ذلك يفتح ربي !!

الصباح ترصد الخروقات في منفذ راس جدير

أما من لا طوابير في انتظارهم ولا مزاج في مرورهم ، خصص لهم ممر عبور خاص أبرز رواده المهربين من الجانبين والسلع المهربة وعائلات معينة لهم أولوية في العبور وتوفر لهم كافة التسهيلات والحماية عبر المعبرين حتى يتهيأ لك أن المارين عبره من حاملي الصفات الرسمية والدبلوماسيين خصوصا وأن سياراتهم وشاحناتهم لا تحمل لوحات للتعرف عليهم.

مشاهدات الصباح رصدت ما لا يدع مجالا للشك أن المواطن الليبي لا قيمة له فوق التراب الذي يرفرف فيه علمه وعلم آخر فالأفضلية “للعياشة” المهربين المحملين بالسلع المدعومة والممنوعة السلع التي تدر الثروات على المتاجرين بها حتى أن قرى ومدن حدودية تعتبر هذه التجارة مصدر رزقها الأساسي وسط غياب تام لمؤسسات أمنية رسمية تأتمر بأمرة الدولة وقوانينها

السيارة تمر عبر مرر خاص بلا لوحات

حيث لا يخفى على أحد أن الأمر بيد قوة خفية تساوي بين المدير والموظف بين اللواء والجندي وحتى سائق شاحنة التهريب وجار البوابة مادام الجميع مستفيد وفق نظام خاص يحمي المهرب والساعة المهربة.
وغير بعيد عن المشهد الملوث ألقت الصباح نظرة خاطفة على أماكن الراحة التي يفترض أن تجهز للعابرين بالقانون والحق والإنسانية …. وبالرغم حجم الميزانيات التي تصرف والعمولات والجبايات لن يجد الليبي المتجه لتونس دورة مياه واحدة في المنفذ تليق بآدميته وبالثمن المدفوع لحفظها بل سيقابل حفر مليئة بالقذارة والعفونة والتلوث والأمراض ..

دورات المياه المعطلة والقذرة

لوحة معلقة بجانب دورات المياه غير الصالحة للاستخدام

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى