لطالما كان مزيج الشاي بالليمون والعسل هو الوصفة التقليدية الأكثر شعبية لمكافحة نزلات البرد والإنفلونزا، لكن التساؤل العلمي يبقى: هل هناك فعلاً ما يثبت أن الشاي يقوي فعالية الليمون في هذا السياق؟
تشير الدراسات الغذائية إلى أن هذا المشروب الدافئ لا يقدم فائدة مزدوجة فحسب، بل يخلق تأثيراً تآزرياً، حيث يعزز الليمون من فعالية الشاي بشكل خاص، مما يؤكد أن الوصفة الشعبية لها سند علمي قوي.
تكمن القيمة العلاجية في كل من المكونين في احتواء الليمون على تركيز عالٍ من فيتامين (ج)، وهو مضاد أكسدة قوي يدعم وظيفة الجهاز المناعي ويساعد على تقصير مدة المرض والتخفيف من حدة الالتهابات المصاحبة للبرد، مثل التهاب الحلق، فيما يتميز الشاي (خاصة الأخضر والأسود) بغناه بمركبات الفلافونويدات، وهي نوع من مضادات الأكسدة التي تساعد في تقليل الالتهاب وتساهم في تقوية المناعة.
التحليل العلمي الدقيق يوضح أن إضافة عصير الليمون (المادة الحمضية) إلى الشاي تزيد بشكل كبير من قدرة الجسم على امتصاص مركبات الفلافونويدات الموجودة في الشاي، وهو ما يُعرف بـ “التوافر البيولوجي”.
وبدون الحمض، قد تتكسر هذه المضادات بسرعة أكبر في الجهاز الهضمي.
بالإضافة إلى الدعم الكيميائي، يعمل المشروب الدافئ على تهدئة المجاري التنفسية، وتخفيف احتقان الحلق، ومساعدة الجسم على البقاء رطباً، وهي عوامل أساسية لتقليل أعراض نزلات البرد.
ويؤكد الخبراء أن المزيج هو خيار فعال لتخفيف الأعراض ودعم المناعة، لكنه يبقى علاجاً داعماً وليس علاجاً شافياً للأمراض الفيروسية
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية