ألرئيسيةرأيياسين محمد

مشهد‭ ‬إسرائيلي‭ ‬متأزم‭ ‬ صباح‭ ‬الانتخابات‭ ‬في‭ ‬الكيان‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬للكنيست‭ ‬23

بقلم /ياسين‭ ‬محمد

هل‭ ‬تصبح‭ ‬القائمة‭ ‬المشتركة‭ ‬العربية‭ ‬المنافسة‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬القاطرة‭ ‬التي‭ ‬ستجر‭ ‬دولة‭ ‬الكيان‭ ‬الصهيوني‭ ‬إلى‭ ‬الفخ‭ ‬الديمقراطي‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬تفوز‭ ‬في‭ ‬رهانها‭ ‬بالحصول‭ ‬على‭ ‬16‭ ‬أو‭ ‬15‭ ‬مقعدا‭ ‬في‭ ‬الكنيست‭ ‬الثالثة‭ ‬والعشرين‭ ‬لتصبح‭ ‬رقما‭ ‬محسوبا‭ ‬في‭ ‬المعادلة‭ ‬السياسية‭ ‬يدخل‭ ‬في‭ ‬حسابات‭ ‬بعض‭ ‬المعسكرات‭ ‬السياسية‭ ‬حتى‭ ‬ولو‭ ‬كان‭ ‬الحديث‭ ‬يدور‭ ‬على‭ ‬عكس‭ ‬ذلك‭ ‬وستقض‭ ‬مضجع‭ ‬أولئك‭ ‬الذين‭ ‬يدعون‭ ‬إلى‭ ‬يهودية‭ ‬الدولة‭ ‬ويبنون‭ ‬سياستهم‭ ‬الانتخابية‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الدعاية‭ ‬القائمة‭ ‬على‭ ‬إقصاء‭ ‬الآخر‭ ‬العربي‭ ‬ولكن‭ ‬اتحاد‭ ‬هذه‭ ‬القوائم‭ ‬العربية‭ ‬في‭ ‬قائمة‭ ‬مشتركة‭ ‬واحدة‭ ‬وخاصة‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬استشعرت‭ ‬الخطر‭ ‬ضد‭ ‬المجتمع‭ ‬العربي‭ ‬في‭ ‬الداخل‭ ‬أما‭ ‬الجمهور‭ ‬العربي‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الداخل‭ ‬فلسان‭ ‬حاله‭ ‬يقول‭ ‬أنهم‭ ‬سيتركون‭ ‬البيت‭ ‬للذهاب‭ ‬للانتخابات‭ ‬والتصويت‭ ‬طالما‭ ‬لا‭ ‬توجد‭ ‬أحزاب‭ ‬عربية‭ ‬متفرقة‭ ‬في‭ ‬عدة‭ ‬كيانات‭ ‬حتى‭ ‬وان‭ ‬استخدم‭ ‬اليمين‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬حجة‭ ‬الإصابة‭ ‬بمرض‭ ‬الكورونا‭ ‬لإحباط‭ ‬العرب‭ ‬وإبقائهم‭ ‬في‭ ‬البيت‭ ‬وبالتالي‭ ‬استخدام‭ ‬هذا‭ ‬الرقم‭ ‬الانتخابي‭ ‬الذي‭ ‬يعد‭ ‬حسب‭ ‬استطلاعات‭ ‬الرأي‭ ‬بمليون‭ ‬ناخب‭ ‬عربي‭ ‬.‭ ‬
القائمة‭ ‬العربية‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬السابقة‭ ‬كانت‭ ‬قد‭ ‬تحصلت‭ ‬على‭ ‬ثلاثة‭ ‬عشر‭ ‬مقعدا‭ ‬وهي‭ ‬تتمنى‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬المعادة‭ ‬أن‭ ‬تصل‭ ‬إلى‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬مقعدين‭ ‬إضافيين‭ ‬وتعتقد‭ ‬أن‭ ‬بإمكانها‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬وهي‭ ‬غير‭ ‬مهتمة‭ ‬بالأحزاب‭ ‬الأخرى‭ ‬رغم‭ ‬الدعاية‭ ‬المضادة‭ ‬وما‭ ‬يهم‭ ‬هو‭ ‬إثبات‭ ‬أنها‭ ‬تستطيع‭ ‬تكوين‭ ‬كتلة‭ ‬اكبر‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬انتخاب‭ ‬جديد‭.‬
أما‭ ‬بقية‭ ‬الحسابات‭ ‬السياسية‭ ‬الأخرى‭ ‬فهي‭ ‬لا‭ ‬تهم‭ ‬.‭ ‬حينها‭ ‬لكل‭ ‬حادث‭ ‬حديث‭. ‬
الفشل‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬وتعنت‭ ‬اليمين‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬والتحريض‭ ‬الذي‭ ‬يقوده‭ ‬نتنياهو‭ ‬واليمين‭ ‬ضد‭ ‬القائمة‭ ‬العربية‭ ‬المشتركة‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬قد‭ ‬يعكس‭ ‬المشهد‭ ‬السياسي‭ ‬الذي‭ ‬بدت‭ ‬بوادره‭ ‬في‭ ‬الانتخابات‭ ‬الماضية‭ ‬الانتخابات‭ ‬التي‭ ‬فشلت‭ ‬في‭ ‬وضع‭ ‬حد‭ ‬لتخبط‭ ‬الأحزاب‭ ‬الإسرائيلية‭ ‬ومعركة‭ ‬كسر‭ ‬العظام‭ ‬بينها‭ ‬وعجزها‭ ‬عن‭ ‬تكوين‭ ‬حكومة‭ ‬اكبر‭ ‬الكتل‭ ‬السياسية‭ ‬سواء‭ ‬كتلة‭ ‬اليمين‭ ‬بقيادة‭ ‬الليكود‭ ‬أو‭ ‬قائمة‭ ‬ابيض‭ ‬ازرق‭ ‬بقيادة‭ ‬بيلي‭ ‬غانتس‭ ‬
ليل‭ ‬الانتخابات‭ ‬وظهور‭ ‬أولى‭ ‬الأرقام‭ ‬مع‭ ‬إقفال‭ ‬صناديق‭ ‬الاقتراع‭ .‬
الليكود‭ ‬بقيادة‭ ‬ناتنياهو‭ ‬يتحصل‭ ‬على‭ ‬37‭ ‬مقعداً‭ ‬اقل‭ ‬أو‭ ‬أكثر‭ ‬بمقعد‭ ‬أزرق‭ ‬ابيض‭ ‬33‭ ‬مقعداً‭ ‬القائمة‭ ‬العربية‭ ‬المشتركة‭ ‬15‭ ‬مقعداً‭ ‬هدف‭ ‬عربي‭ ‬يتحقق‭ ‬.‭ ‬
مشهد‭ ‬إسرائيلي‭ ‬لا‭ ‬يختلف‭ ‬كثيرا‭ ‬عن‭ ‬الانتخابات‭ ‬السابقة‭ ‬.‭ ‬الناخب‭ ‬العربي‭ ‬يعتبر‭ ‬النتيجة‭ ‬بمثابة‭ ‬انتهاز‭ ‬فرصة‭ ‬وسط‭ ‬هذا‭ ‬الانقسام‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬الحاد‭ ‬وقد‭ ‬يعني‭ ‬منع‭ ‬نتنياهو‭ ‬من‭ ‬تشكيل‭ ‬حكومة‭ ‬مريحة‭ ‬وكذلك‭ ‬طرح‭ ‬المزيد‭ ‬من‭ ‬القضايا‭ ‬والشؤون‭ ‬العربية‭ ‬على‭ ‬الساحة‭ ‬السياسية‭ ‬وسحب‭ ‬البساط‭ ‬من‭ ‬تحت‭ ‬نتنياهو‭ ‬وبالتالي‭ ‬إجباره‭ ‬على‭ ‬دخول‭ ‬السجن‭ ‬أما‭ ‬الخاسر‭ ‬الأكبر‭ ‬فهي‭ ‬أحزاب‭ ‬اليسار‭ ‬وخاصة‭ ‬حزب‭ ‬العمل‭ ‬الحزب‭ ‬الذي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬نطلق‭ ‬عليه‭ ‬اسم‭ ‬الحزب‭ ‬المؤسس‭ ‬لدولة‭ ‬الكيان‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬والذي‭ ‬هيمن‭ ‬على‭ ‬المشهد‭ ‬السياسي‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬طيلة‭ ‬العقود‭ ‬الثلاثة‭ ‬الأولى‭ ‬لهذا‭ ‬الكيان‭ ‬ويكاد‭ ‬الآن‭ ‬يذوب‭ ‬داخل‭ ‬معركة‭ ‬الاستقطاب‭ ‬في‭ ‬الكيان‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬وهو‭ ‬الذي‭ ‬دخل‭ ‬الانتخابات‭ ‬في‭ ‬قائمة‭ ‬موحدة‭ ‬مع‭ ‬حزب‭ ‬ميرتس‭ ‬وحزب‭ ‬جيشر‭ ‬ولم‭ ‬يحصلوا‭ ‬إلا‭ ‬على‭ ‬ستة‭ ‬مقاعد‭ ‬لا‭ ‬غير‭ ‬.‭ ‬والمحصلة‭ ‬الأخيرة‭ ‬أن‭ ‬كتلة‭ ‬اليمين‭ ‬قد‭ ‬تكون‭ ‬قادرة‭ ‬حسب‭ ‬النتيجة‭ ‬الأولى‭ ‬على‭ ‬ضمان‭ ‬59‭ ‬مقعدا‭ ‬من‭ ‬مقاعد‭ ‬الكنيست‭ ‬وتحتاج‭ ‬إلى‭ ‬ثلاثة‭ ‬أصوات‭ ‬أخرى‭ ‬لتشكيل‭ ‬الحكومة‭ ‬وربما‭ ‬تفشل‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬تستثمر‭ ‬أي‭ ‬انسحاب‭ ‬في‭ ‬القوائم‭ ‬الأخرى‭ ‬وخاصة‭ ‬إذا‭ ‬حدث‭ ‬من‭ ‬كتلة‭ ‬ازرق‭ ‬ابيض‭ ‬أو‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬تغيير‭ ‬رأي‭ ‬ليبرمان‭ ‬وكتلته‭ ‬اسرائيل‭ ‬بيتنا‭ ‬الذي‭ ‬قال‭ ‬انه‭ ‬لن‭ ‬يتحالف‭ ‬مع‭ ‬نتنياهو‭ ‬وتعود‭ ‬القصة‭ ‬إلى‭ ‬بدايتها‭ ‬وقد‭ ‬يشهد‭ ‬هذا‭ ‬الكيان‭ ‬انتخابات‭ ‬رابعة‭ ‬في‭ ‬ضل‭ ‬هذا‭ ‬المشهد‭ ‬المتأزم‭. ‬

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق