أجتماعيألرئيسيةالأولي

مشاهدات .. “الباعة  المتجولون “ والتعدي على الشارع.. هل هو استرزاق من نوع آخر ؟

بقلم / فتحية الجديدى

الطريق الذي يعتبر حقا عاما لكل مواطن مترجل أو مستعمل لمركبة آلية، والحاجة الملحة لوجود فضاءات مسموح بها للجميع، والتي تعود بالفائدة للمتجولين من الناس، وضرورة وجود متسع للركن والاستيفاف بشكل لايسبب أية عرقلة، ولايكون عائقا للمواطن الذي يمكن أن يمر أو يستفيد من هذه المساحة بشكل مؤقت، كتلك التي تقع أمام المحال التجارية أو أمام البيوت السكنية أو المحاذية للأبنية العامة .

نشاهد الكثيرين يفترشون فضاء كبيرا من الشارع  لبيع بعض السلع والمنتجات، ويعتدون على مساحات شاسعة مخصصة للمارة لغرض  عرض مايبعيونه، وقد يكون أحيانا بطريقة عشوائية تؤدي إلى عرقلة المارة وأيضا السيارات، وتصل لدرجة إغلاق الطرق والأزقة ويصعب على البعض الوصول لمنازلهم بسهولة

من المسؤول عن هذه التجاوزات ؟

ولماذا تخرج هذه الممارسات للعلن ولايوجد لها أي رادع ؟

هل الاسترزاق يعني التعدي على الغير؟

الباعة على أرصفة الطرقات لاتنظمهم أية قوانين ولالوائح.. فهل يعني ذلك أن هناك تغاضيا عن ممارساتهم الخاطئة؟

هل يعني التعدي على الشارع إعطاء صبغة قانونية لملكية هذه البراحات لصالح الباعة ؟

نلاحظ اليوم العديد من الشوارع وهي تكتظ بالطاولات وسيارات النقل والشحن التي تحتوي على صناديق الخضار والفواكه والمعلبات ومواد التنظيف والمشروبات وغيرها من السلع الغذائية وغير الغذائية والتي تصل إلى درجة عرض الخزفيات بجزر الدوران الحيوية، وكذلك بعض مواد البناء، كما  يواجه العديد من المواطنين الصعاب من أجل الوصول والتحرك والتنقل وقضاء الحاجات الضرورية المتعلقة بالأسرة  وتلبية متطلبات الأبناء..

ساعات طويلة يقضيها المواطنون بالشارع  يتكبدون العناء حتى ينهون أعمالهم ويقضون مصالحهم التي يمكن أن لا تستغرق أكثر من نصف ساعة، نتيجة الازدحام الشديد بالطريق وما تسببه المختنقات، ناهيك عن وجود كم كبير من الباعة المتجولين الذين يلهثون وراء لقمة عيشهم ولاينتبهون إلى ماتسببه سلعهم من عرقلة لتحرك المواطنين  يوميا وخاصة ساعة النهار الأولى والذروة والتي يهتم فيها المواطن بتوفير حوائجه  الضرورية.

من قال أن الاسترزاق ممنوع لصاحب الرزق ؟ ولكنه من المفترض أن يكون في مكان يليق بهذه المهنة التي يمكن أن تتغير أو تتوقف يوما.. لماذا لاتقنن هذه العملية وتصبح عمليات البيع أكثر تنظيما وترتيبا دون عراقيل أو تقف عائقا أمام المواطن الذي يحتاج إلى وقت كاف لحياته اليومية.. ولماذا لاتصبح طريقة عرض السلع أكثر سلامة للحفاظ على صحة المواطن بدل عرضها على الطرقات عرضة لمخلفات وعوادم السيارات وتحت الشمس، لهذا يجب أن تكون السلع معروضة بأماكن آمنة.. فلماذا لايقوم الباعة باختيار الأسواق الشعبية أو أماكن البيع التي تتماشى مع مايبيعون وفق تجمعات المراكز التجارية وليس بمحاذاة البيوت والمؤسسات العامة والطرق الرئيسة بالمدن والقريبة من المواطن؟

الصورة المشهدية العبثية التي تضع الشارع الرئيس في شكل عبثي بسبب التشوه والفوضى لمعروضات الباعة الذين يفترشون الرصيف ويضايقون المارة بطريقة مملة ومزعجة باتت واضحة، ونشاهدها كل يوم ونحن في طريقنا للعمل وخروجنا وعودتنا من الدوام، ونظل في حالة إرباك لفترة من الوقت للوصول إلى منازلنا وأحيانا نتأخر عن أعمالنا ومصالحنا لما تخلفه هذه الحالة من ازدحام غير المبرر بحجة البيع والكسب المادي الحلال ولرب الأسرة او عائلها الذي يبحث عن دخل يجني من ورائه عائدا ماديا كمصروف لعائلته.. كل هذا لايمنحه الحق في امتلاك مساحات ليست من حقه،

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى