ألرئيسيةرأيسليم الزريعي

مشاكسات

بقلم /سليم يونس
“إنها محاولة للإضاءة على الأحداث من زوايا أخرى، بقراءة تستهدف استنطاق الأقوال والتصرفات بما لا يفصح عنه ظاهرها، من خلال مشاكسة الظاهر من اللغة، بتفكيك محتواها عبر طرح الأسئلة المخالفة التي ربما لا ترضي الكثيرين، كونها تفتح نافذة للتفكير ربما المفارق… ولكنه الضروري، من أجل أن نعيد لفضيلة السؤال والتفكير قيمته…أليست مشاكسة”؟
أي ثمن..؟!
“قالت قناة (24 i news) الإسرائيلية: إن السلطات السودانية، سمحت لأول مرة، برحلات مباشرة بين أمريكا اللاتينية وإسرائيل، بالتحليق في أجوائها، في رحلاتها المتجهة إلى تل أبيب.
وكشف الموقع أن طائرة إسرائيلية سبق أن أدت رحلة مباشرة من كينشاسا في الكونغو، إلى إسرائيل عبر الأجواء السودانية”.
مشاكسة … ضمن أي قيم سمح السودان للطائرات الإسرائيلية وغيرها استخدام أجوائه لتشكل إضافة نوعية لقدرات الكيان الغاصب؟ وما هو الثمن الذي قبضه السودان لهذا السقوط وهو موطن شعارات، لا صلح، لا تفاوض، لا اعتراف؟ وهل هوان بعض الدول في النظام الرسمي العربي، مبررا لهوان وسقوط السودان في المستنقع، فيما قضية الشعب الفلسطيني تجري تصفيتها؟ ثم ماذا سيقول النظام الحاكم للشعب السوادني الذي ناصر الشعب الفلسطيني من أجل نيل حقوقه؟ وهل عليه أن يقول إن ذلك كان خطأ، وأننا نبرأ إلى الله من وقوفنا مع قضية الشعب الفلسطيني، لأننا وجدنا أن الكيان الصهيوني على حق؟ ثم ألا يشكل هذا الموقف السوداني تجارة رخيصة بالقضية الفلسطينية من أجل إرضاء أمريكا واللوبي الصهيوني؟ ألم يسمع السودان أن هناك دولا وشعوبا ملكت من الشجاعة والإرادة ، وواجهت الحصار الأمريكي لستة عقود، بل وقدمت وما تزال الدعم لشعوب العالم مثل كوبا؟ ألا يعرف السودان أن شركة العال الصهيونية هي جزء من الآلة العسكرية الصهيونية، التي تمارس القتل اليومي ضد الشعب الفلسطيني، وتنتهك أقصاه الذي هو أولى القبلتين وثالث الحرمين؟ ثم ألم يشكل توقيت الموقف السوداني دعما مباشرا لصفقة القرن؟

بنية فاسدة..
“أعلنت السلطات السعودية، اعتقال 298 مسؤولا حكوميا بينهم قضاء وضباط من رتب عالية، بعد نحو أسبوعين من التكتم على تقارير إعلامية أشارت إلى اعتقال أمراء ذوي رُتب مرموقة في الدولة، على رأسهم الأمير أحمد بن عبد العزيز، الشقيق الأصغر للملك سلمان، وابن أخيه محمد بن نايف بن عبد العزيز، ولي العهد السابق، وآخرين”.
وزعمت السلطات “أن اعتقال هؤلاء جاء نتيجة اتهامهم بـ”الفساد والرشوة والإخلال بالواجب الوظيفي”.
مشاكسة… ألا يمثل استيلاء محمد بن سلمان على حق غيره في ولاية العهد، عندما انتزع الولاية من ابن عمه محمد بن نايف ذروة الفساد؟ ثم ألا تشكل بيئة اجتماعية وسياسة من هذا النوع حاضنة مثالية للفساد؟ وهل توصيف المملكة السعودية من بعض السعوديين أنها مملكة الخوف إلا دليل على مستوى الخراب الداخلي الذي تعيشه مملكة العائلة؟ ثم إذا كان الفساد ينتشر فيمن يمسكون بعصب الدولة، فهل هو معزول عن بقية إدارات الدولة رأسيا وأفقيا؟ ثم ألا يعني ذلك أن الفساد في بنية الدولة العائلية التي كانت تختفي خلف رعايتها للأماكن المقدسة، لكن كشفها الانفتاح الأخير؟ ثم ألا يطرح ذلك سؤالا عن نفاق دول العالم، التي تغض الطرف عن فساد وجرائم النظام العائلي في الداخل والخارج طمعا نفطه وثروته؟

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق