منصة الصباح
​صورة فوتوغرافية للفنان والمصمم الليبي محمد علي سيالة أثناء تحدثه في الجلسة الحوارية "الطابع البريدي ذاكرة مرسومة" بمقر المركز الليبي للمحفوظات والدراسات التاريخية.
​جانب من الجلسة الحوارية "الطابع البريدي… ذاكرة مرسومة" التي استضافت الفنان والمصمم الليبي محمد علي سيالة بالمركز الليبي للمحفوظات والدراسات التاريخية.

ما الذي يمكن أن يحمله طابع؟.. محمد علي سيالة يفتح ألبوم الذاكرة.

ليس الطابع البريدي مجرد علامة تسبق الرسالة إلى وجهتها؛ فقد يتحول، مع مرور الزمن، إلى صورة تختزن ملامح مرحلة وشخصيات وأحداثًا، وربما إلى وثيقة فنية تحفظ جانبًا من الذاكرة الوطنية. من هذه الفكرة انطلقت الجلسة الحوارية «الطابع البريدي… ذاكرة مرسومة»، التي احتضنتها قاعة المركز الليبي للمحفوظات والدراسات التاريخية، واستضافت الفنان والمصمم الليبي محمد علي سيالة، أحد أبرز الأسماء في تصميم الطوابع البريدية.

​جانب من إدارة الجلسة الحوارية “الطابع البريدي… ذاكرة مرسومة” بالمركز الليبي للمحفوظات والدراسات التاريخية

طابعٌ صغير.. وذاكرة واسعة

أدار الجلسة الأستاذ علي عمر الهازل والمهندس عبد الحكيم عامر الطويل، بينما استهل الدكتور محمد الطاهر الجراري، رئيس مجلس إدارة المركز، اللقاء مرحبًا بالفنان سيالة، ومستعيدًا إسهاماته في دعم المركز خلال بدايات تأسيسه.

وأشار الجراري إلى مبادرة سيالة الشخصية بتصميم طوابع تحمل اسم المركز أو توثق له، معتبرًا أنها أسهمت في التعريف بالمركز وإبراز حضوره ودوره الثقافي والتاريخي.

من دفاتر الطفولة إلى مؤسسة البريد.

استعاد سيالة خلال اللقاء بدايات تكوينه، متحدثًا عن نشأته وتعليمه وشغفه المبكر بالرسم، قبل أن ينتقل إلى مرحلة العمل في مؤسسة البريد، التي فتحت أمامه الطريق إلى عالم تصميم الطوابع.

وتحوّل الحديث عن مسيرته إلى قراءة في العلاقة بين الفن والوظيفة، وكيف استطاع أن يجعل من مساحة محدودة على الطابع مجالًا للتعبير البصري وتوثيق جوانب من الحياة والذاكرة.

ما لا يظهر على الطابع

لم يكتفِ سيالة بالحديث عن الأعمال التي وصلت إلى الجمهور، بل فتح جانبًا من الكواليس التي رافقت تجربته، مستعيدًا مواقف واجه خلالها تدخلات ومحاولات للتأثير في خياراته الفنية.

كما روى جانبًا من لقاءاته بشخصيات عالمية بارزة، وما دار خلالها من حوارات ونقاشات تركت أثرًا في تجربته الإنسانية والفنية.

القرآن والرسم.

. البدايات التي صنعت المسار

توقف الفنان عند سنوات نشأته، متحدثًا عن حفظه القرآن الكريم كاملًا، بوصفه محطة أساسية في تكوينه، وعن اهتمامه بالرسم الذي بدأ مبكرًا وظل يتطور معه حتى أصبح أحد أبرز ملامح مسيرته.

سيرة فنان أمام ذاكرة المكان

حضر الجلسة عدد من المثقفين والمهتمين بالفن والتاريخ والتراث، يتقدمهم السيد سالم العالم، وزير الثقافة والتنمية المعرفية، إلى جانب شخصيات وفعاليات مهتمة بالشأن الثقافي والتاريخي.

وجاء حضور سيالة في المركز باعتباره استعادة حية لتجربة فنية ارتبط جانب منها بذاكرة المؤسسات والشخصيات والأحداث التي شكلت جزءًا من التاريخ الثقافي الليبي.

أرشيف بصري يختصر سنوات

واختُتمت الجلسة بعرض شريط توثيقي تناول محطات من مسيرة محمد علي سيالة، واستعرض نماذج من رسوماته وأعماله، إضافة إلى ما يحتفظ به في منزله من أوسمة وميداليات وتكريمات حصل عليها خلال مسيرته من دول مختلفة.

حين يصبح الطابع وثيقة

وتندرج الجلسة ضمن اهتمام المركز الليبي للمحفوظات والدراسات التاريخية بتوثيق تجارب الشخصيات الليبية التي أسهمت في إثراء الذاكرة الوطنية والثقافية، وإتاحة شهاداتها وتجاربها للأجيال القادمة.

وتمنح تجربة محمد علي سيالة للطابع البريدي قراءة تتجاوز وظيفته التقليدية؛ فهو، إلى جانب كونه وسيلة عبور للرسائل، أثر بصري صغير يمكن أن يحمل ملامح زمن كامل.

شاهد أيضاً

مجموعة من الطرود والكراتين البريدية المغلفة بالبلاستيك والمحملة على منصة خشبية داخل قسم الشحن بمطار معيتيقة الدولي

الجمارك تضبط 109 شحنات مخدرة وسلائف كيميائية بمطار معيتيقة الدولي

تمكنت الإدارة العامة لمكافحة التهريب والمخدرات بمصلحة الجمارك الليبية من ضبط 109 شحنات واردة عبر …