ألرئيسيةالرياضة

محققاً ريمونتادا (الدقائق الأخيرة)

منتخبنا يؤكد على قوة شخصيته ويطيح بالغابون في بداية تصفيات المونديال

الصباح الرياضي

أكد منتخبنا الأول لكرة القدم علوّ كعبه على نظيره الغابوني, ملحقاً بهذا الأخير خسارة الأربعاء الماضي, على ملعب شهداء بنينا بمدينة بنغازي, في أولى جولات دور المجموعات من التصفيات المؤهلة إلى كأس العالم 2022 المقرر تنظيمه بقطر.

وحقق فرسان المتوسط (ريمونتادا) لم تكن بحسبان أشد الأنصار تفاؤلاً, وجاء هدف المدافع سند الورفلي قبل نهاية المباراة بدقائق معدودة, ليجلب النقاط الثلاث إلى رصيد المنتخب الوطني, ويضعه أولاً في المجموعة الخامسة.

تشكيلة الفرسان

دخل منتخبنا المباراة التي لعبت خلف أبواب مغلقة إتباعاً لطلب اتحاد كرة القدم الأفريقي (الكاف) بتشكيلة تضم محمد نشنوش في حراسة المرمى, وفي الدفاع أوكلت المهمة للرباعي عبد الله الشريف, المعتصم صبو, سند الورفلي وعلي سلامة الذي حمل شارة القيادة.

أما الوسط فتكون من خطين, حيث تواجد فيصل البدري ومحمد التوهامي في منطقة الارتكاز, وأمامهما كان الثلاثي محمد الطبال, مؤيد اللافي و حمدو الهوني, وفي المقدمة تواجد محمد زعبية وحيداً.

تأخر مبكر

ولم يغن هذا التحفظ الذي بدأ به مدرب المنتخب خافيير كليمنتي شيئاً عن زملاء سلامة, إذ وجدوا أنفسهم متأخرين في النتيجة بعد 11 دقيقة من صافرة البداية, عندما غالطت تسديدة من خارج المنطقة لأندري بوكو  الحارس نشنوش وولجت الشباك, معلنة عن تقدم الضيوف.

ودفع هذا الهدف لاعبينا للتقدم نحو منطقة الخصم, بغية التعديل, وجاء التهديد الأول للفرسان على مرمى الغابون, في الدقيقة 15 بتسديدة من مؤيدة اللافي حولها حارس مرمى الفهود الغابونية أنثوني مفا إلى ركنية, وإثرها توغل الصبو من الجهة اليسرى دون خطورة.

العودة

وفي الدقيقة 27 رفع الطبال كرة على المقاس من علامة الركنية, قابلها علي سلامة برأسه, ولم تجد محاولات مفا معها شيئاً, فتهادت إلى الشباك, وباتت بذلك النتيجة 1-1.

وسار نمط المباراة إثر هذا الهدف بطيئاً, دون أن نرى هجمات خطيرة من الجانبين, باستثناء تسديدة من ضربة حرة وجدت نشنوش أمامها, فانتهى الشوط الأول بتعادل بعد أن سجل كلا المنتخبين هدفاً في مرمى منافسه.

صعوبة البدايات

بدأ المنتخب الغابوني الشوط الثاني مبادراً إلى الهجوم, مستفيداً من الارتباك الذي بدا واضحاً على لاعبينا, وما هي إلا 3 دقائق حتى تسلل بيير-إيميرك أوباميانغ أبرز لاعبي المنافس بين محوري الدفاع وانفرد بنشنوش, وسدد بقوة في العارضة.

ثم عاد ذات اللاعب في الدقيقة 51 وانفرد بنشنوش مستغلاً ربكة في دفاع فرسان المتوسط وسجل هدفاً ألغاه الحكم الإثيوبي بالاك تيسيما بداعي التسلل.

وإجمالاً, لم يظهر مهاجم بورسيا دورتموند وميلان سابقاً بمستواه المعهود, بسبب الرقابة اللصيقة التي فرضت عليه, لاسيما من قبل علي سلامة.

وجاءت أولى محاولات منتخبنا في الشوط الثاني بعدها بدقيقة عندما سدد الطبال كرة من خارج المنطقة تصدى لها مفا, وفي الدقيقة 58 تحصل متوسط ميدان الفرسان فيصل البدري على بطاقة صفراء, إثر تدخل عنيف على لاعب غابوني.

وعاد أوباميانغ للظهور مرة أخرى في الدقيقة 62 بتسجيله هدفاً ثانياً ألغي أيضاً, والسبب هذه المرة خطأ من هداف الغابون على علي سلامة, ونال لأجل ذلك هداف فريق أرسنال الإنجليزي بطاقة صفراء.

الريونتادا

نشط هجوم منتخبنا مع دخول متوسط ميدان العربي الكويتي السنوسي الهادي بديلاً لحمدو الهوني لاعب الترجي التونسي, والذي لم يكن في يومه, وأتبع هذا التغيير بآخر حل عبره أنيس السلتو في محل زعبية

ومع تتالى الهجمات على مرمى مفا. ارتقى سند الورفلي لكرة مرفوعة من السنوسي قبل النهاية بدقائق قليلة, وحولها إلى الشباك, مطلقاً فرحة كبيرة بدأت من ملعب بنينا وعمت كافة أرجاء ليبيا.

وكاد السنوسي أن ينصب نفسه نجماً أوحداً للقاء, عندما تلاعب بالدفاع الغابوني وتقدم نحو مرمى المنافس, إلا أنه كرته أبعدت إلى ركنية.

ومضت إثر ذلك الدقائق المتبقية دون أن يكون لها وقع مؤثر على النتيجة, ثم أطلق الحكم تيسيما صافرة النهاية, معلناً فوز منتخبنا في أولى استحقاقاته في تصفيات المونديال.

كليمنتي متفائل

بدا المدرب الإسباني للفرسان خافيير كليمنتي راضياً على أداء المنتخب في مواجهة الغابون, وصرح بعد نهاية المباراة قائلاً : ” الآن أصبح منتخبنا قوياً وقادراً على المنافسة”, وأهدى العجوز الباسكي هذا الفوز للجماهير الليبية ووعدها بمزيد من التألق في قادم المناسبات.

بدوره, أظهر قائد المنتخب علي سلامة تفاؤلاً بشأن بقية المباريات في تصفيات المونديال, واعداً الجماهير بالأفضل مستقبلاً, ومضيفاٌ أن منتخبا بات رقماً صعباً في المجموعة الخامسة.

واستطرد سلامة قائلا : “الحمد لله استطعنا اليوم أن نُسعد الشعب الليبي بالفوز أمام الغابون”.

الخسارة ممنوعة في بنغازي

تملك بنغازي تاريخاً مع مباريات منتخبنا في تصفيات المونديال عنوانه الفوز, فمن أصل 6 مباريات خاضها فرسان المتوسط على ملاعب هذه المدينة, كان الفوز حليفهم في 5 منها.

وكانت البداية سنة 1969 في تصفيات كأس العالم 1970 الذي احتضنه المكسيك, ويومها فاز منتخبنا على ملعب البركة 2-1 أمام إثيوبيا, ثم كانت المرة الثانية سنة 1985 وتحقق الفوز حينها 2-0 على حساب غانا, لكن الميدان كان ملعب بنغازي.

وثالث الانتصارات لمنتخبنا في بنغازي جاءت على حساب المغرب 1-0 في ذات العام, وبعدها بـ16 عاماً (2001) تعادل الفرسان 3-3  مع التوغو على أرض ملعب بنغازي, والذي شهد فوزاً كبيراً لمنتخبنا بعدها بعامين بلغ قوامه 8 أهداف, وجاء على حساب منتخب ساوتومي والبرنسيب.

وأخيراً جاء الانتصار على الغابون ليؤكد أن منتخبنا لا يعرف الهزيمة عندما ينزل ملاعب بنغازي في تصفيات كأس العالم.

تميمة الحظ

يستحق الحكم الإثيوبي باملاك تيسيما لقب (تميمة حظ الفرسان), فالحكم البالغ من العمر 41 عاماً توسط 3 مباريات كان منتخبنا طرفاً فيها, وانتهت جميعها لمصلحة فرسان المتوسط.

وتحقق الفوز الأول لمنتخبنا تحت قيادة تيسيما على حساب منتخب زمبابوي، في نصف نهائي كأس أمم أفريقيا للمحليين 2014.

بينما جاء الانتصار الثاني كان على حساب جزر الرأس الأخضر بهدف دون رد، ضمن تصفيات كأس أمم أفريقيا 2017, أما الفوز الثالث والأخير فتحقق على حساب رفقاء أوباميانغ مساء الأربعاء الماضي.

عقدة حقيقية

أثبت منتخبنا أنه عقدة لنظيره الغابوني, حيث آلت له الكلمة في 4 مواجهات من أصل 5 جمعته بالفهود الغابونية, مقابل خسارة واحدة وبهدف يتيم.

وانتصر منتخبنا في أول مواجهة له مع الغابون بنتيجة 1-0 في تصفيات كأس العالم 2010,  ثم خسر إياباً بذات النتيجة, وفي ربع النهائي من كأس أمم أفريقيا للاعبين المحليين 2014، تمكن الفرسان من تجاوز الغابون بركلات الترجيح 4-2، بعد انتهاء الوقت الأصلي بالتعادل هدف مقابل هدف.

وأخيراً انتصر الفرسان بنتيجة 2-1 في أولى جولات دور المجموعات من التصفيات المؤهلة لـ(مونديال 2022) في انتظار نتيجة إيجابية في مباراة الإياب المقررة في الأيام من 11 إلى 13 نوفمبر القادم.

منتخبنا يتصدر

بعد نهاية الجولة الأولى من التصفيات الأفريقية المؤهلة لمونديال قطر, يتصدر منتخبنا ترتيب المجموعة الخامسة بـ3 نقاط, يليه نظيره المصري بذات الرصيد, ولكن بفارق الأهداف, ثم يأتي المنتخب الأنغولي بدون رصيد من النقاط, ومثله المنتخب الغابوني متذيل الترتيب.

وحقق المنتخب المصري الذي غاب عنه نجمه الأبرز محمد صلاح فوزاً صعباً على حساب أنغولا بهدف وحيد سجله محمد مجدي أفشة من علامة الجزاء في الدقيقة الخامسة من بداية اللقاء الذي احتضنه ملعب الدفاع الجوي بالقاهرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى