أجتماعيألرئيسيةرأي

مجاديف

زكريا العنقودي
كنت اقود مركبي متجها صوب شاطئ احلامي حين سدت طريقي العاصفة أسدلت اشرعتي وانسحبت من المعركة وعدت للشاطئ معتمداً على مجدافين وأكتاف نحيلة وقلب يردد على ايقاع الموجات
( هيلا ياوسع مركبك راجع ) ..
حين وصلت اليابسة ناجيا حمدت الله كثيرا … توجهت لبيتي استقبلني الاولاد
تحممت ونمت .
في الصباح توجهت للكوشة بناصية الشارع ووقفت في صف الواقفين رفقة الجيران اشتريت خبزاً ومن صاحب البقرة اشتريت الحليب وعدت للبيت كرجل جديد .
لم اقصد المرسى كما جرت العادة من عقود
لم أتفقد مركبي
بل أنني لم اسحب حتى مجاديفي التي عادت بي وأنقدتني من هول العاصفة.
فقد تركتها خارج المركب مشرعة للريح
للملح
للتلف .
تركتها لتصير صديداً في حنايا ذاكرة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى