ألرئيسيةالأخيرةرأي

مبادرة وطنية

د أبوالقاسم عمر صميدة

 

فى لفتة أخلاقية ووطنية مهمة، قام عدد من الوجهاء وشيوخ ليبيا الكرام بالتواصل والاتصال بعدد كبير من مرشحي الرئاسة المتقدمين لنيل شرف أول رئيس منتخب في ليبيا، وبعد جهد كبير ولقاءات متعددة نجحت المبادرة فى جمع عدد مهم من المترشحين، وذلك على قاعدة احترام ارادة الشعب الليبي وصون كرامته ووحدته الترابية وضرورة اتمام العملية الانتخابية والقبول بما يفرزه الصندوق الانتخابي، وبعد حوار وطني شجاع اتفق المترشحين على جملة من القضايا التي تهم ليبيا وشعبها ولعل أبرزها هو ايقاف العبث بإرادة المواطن والانخراط فى تهيئة الظروف الأمنية واللوجستية لإنجاح الانتخابان فى اقرب وقت ممكن، ولعله من الملفت للنظر ان عدد هؤلاء المترشحين كان كبيرا بحيث انه قد قارب ثلث العدد الإجمالي المترشحين لخوض غمار الانتخابات الرئاسية وهو ما يعكس رغبة المترشحين في الوصول بمركب المشروعية إلى بر الأمان، عبر انتخابات نزيهة وشفافة، كما وجه المترشحين نقدا واضحا للمفوضية الانتخابات الرئاسية على عدم قيامها بدورها المنوط بها على أكمل وجه، وقد اصدر هؤلاء المترشحون بيانا شددوا فيه على تمسكهم بالاستحقاق الانتخابى كبوابة لبلوغ الاستقرار وبناء دولة المؤسسات والقانون، ورغم ان وسائل الإعلام المحلية لم تعطى للحدث حقه من التغطية والتحليل، لكن مجرد اتفاق عشرات من المترشحين وقبولهم للحوار والتشاور بدون وسيط دولى او طرف خارجى يعبّر عن خطوة شجاعه ومفيدة لصالح التفاهم والتراضى الداخلى لأنه يعيد كل الأوراق الى يد ابناء الوطن وينزع بؤر التوتر والتخويف والاقصاء، ولعله من المهم الاشارة بالثناء على جهود الشيوخ والحكماء والمترشحين في نجاح هذا اللقاء الذى أسس لبروز لقاء وطنى وتحالف جديد يرفض التدخلات الخارجية ويعزز ثقة المواطن بأبناء وطنه ويعبر عن تغليب المصلحة العامة على ماعداها، وهنا لابد من الثناء على كل من ساهم فى ابراز هذا التكتل الجديد وأعطاه زخماً كبيرا لينجح ويكون لبنة في جدار الوطن، فالشكر لمشائخنا الشامخين الحامدين لله على نعمة الحكمة والعقل والثناء لكل المخلصين من ابناء هذا الوطن الزاخر بالمحبين والمتسامحين الذين فضلوا الحكمة على الحماقة والرشد علي الغى والمصلحة العامة على الأنانية والمحبة على الكراهية..

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى