أجتماعيألرئيسيةالأولي

ما هكذا تورد الإبل  يا عبد القدوس

فلإدارة الجلسات قوانين وطقوس

بقلم / سعاد السويحلي 

تحت  اسم  منتدى طرابلس الوداد  للسياحة الميسرة كانت الدعوة  التي وصلتني من السيد  الفاضل عادل عون  مسؤول مكتب دعم وتمكين ذوي الإعاقة  بالهيئة العامة للسياحة،  ذلك المكتب الذي  يعتبر من أنجح مكاتب الدعم والتمكين  بكل الوزارات والهيئات .

تواجدت بذلك الحدث لأجل المشاركة وللتغطية الإعلامية، وإيمانا مني بأن التركيز الأكثر لا يكون على السلبيات   ولأني  أحب الأمور المفرحة والسارة  ومن خلال مداخلتي وبعد أن وجهت سؤالي حول غياب بعض المسؤولين الذين  لهم الدور الواضح في نجاح الأفكار المطروحة، وكذلك من ضمن البرامج التي تساهم في التسيير والمشاركة، الفنادق والمصارف وغيرها، أردت أن أسرد بعض التجارب وذكر بعض المؤسسات التي ساهمت في البرامج المطروحة في المنتدى  والتي منها المصارف، ومع بداية سردي للبشرى السارة والبادرة التي قام بها أحد المصارف  من حيث استخدام التقنية والابتكارات الجديدة حتى يمكن لزبائنه   من الأشخاص ذوي الإعاقة الدخول والخروج بسهولة ويسر وذلك لتهيئة مدخله بطريقة مختلفة وجميلة، وإذا بالمشرف على  الجلسة  السيد عبد القدوس يقاطعني بحجة أن الوقت  لا يسمح إلا للأسئلة فقط، مع العلم بأن  كل من تحدثوا تساءلوا وطرحوا  آراءهم وكانت الردود بكل أريحية دون مقاطعة للوقت، وتم نقل السؤال  لشخصيات حاضرة بالجلسة و الرد بالإجابة ..

تواجدت  لأن  الشريحة تهمني  ونجاحها فيما تقدم  يسعدني  ومارفعت يدي طالبة المداخلة إلا  لأن   لدي  ما أقول، وما أقوله أنا والمهتمون أثمن من كل الوقت، وأهم من التكريم والغذاء  الذي منح الوقت لهما .

نحن المهتمون  بهذه الشريحة نرى في نجاحها نجاحنا، ولم نأت لأجل أن نلتقي ونرى بعضنا ونفرح بلقائنا ما لم يكن عطاؤنا  ووجودنا  فعال، فلم نتواجد لأجل أن نأخذ دورنا في الحديث ونهان بمقاطعة كلامنا..!!

وأنا من خلال إطلالتي أرسل لك رسالتي ياسيد عبد القدوس، وأقول لك:

قمت بدورك  وأدرت  جلساتك، وللأسف، لم تكن  ناجحا، لأنك   كنت  تفتقد  لأهم  أسباب النجاح وهو إدارة الوقت في الجلسات، فما هكذا تدار الجلسات، وليس بالمقاطعة يكون الحوار الإيجابي  فذلك ليس  دليلا  للتربية أو الإدراك، ولم يربنا أهلنا ولم  نرب  أبناءنا  عليها، وخاصة  مع من  يسرد في الكلام  أمام الملأ ،  لسانك الذي  جعلك  تقاطعني  بكل  جرأة  هو ذات اللسان  الذي  كان بإمكانك الاعتذار لمن  أعطيته حقه في المداخلة مرتين   والرد  عليه والتعقيب، فإذا كان حقا همك الوحيد هو اقتصاد الوقت في زمن المداخلات  لكنت قاطعت غيري الذي أطنب  وقال رأيه وعقب حتى على آراء الغير، ففن  إدارة الجلسات  تكمن أهم  نجاحاته في إدارة  الوقت الذي لم يكن وفق برنامجك المعد.

أقول لك  أيضاً: من آداب المجالس بصفة عامة مراعاة آداب الحديث بالإنصات للمتحدث، وقد سبق بيان ذلك مع بقية الآداب المتعلقة بمثل هذه المجالس ومقاطعة المُتَحَدِّث  وإن لم يعجبك كلامُه مِن عثَرات اللسان وسَقطاته، وهي آفة توغر الصدر وتَمنع الفائدة، وربما تَحرم القاطعَ بركةَ العلم ، وحسب ما تعلمت  أنه مِن هدي النبيِّ صلى الله عليه وسلم ألاَّ يُقاطع أحدًا إذا تحدَّث حتى يَنتهي المُتَحَدِّث من حديثه والعلماء أيضا قالوا ،في هذا الحديث تحذيرٌ من الإخلال بأدبٍ رفيع من آداب الحديث والمجالَسة، وهو أن لا يَقطع على الناس كلامَهم، بل يُنصت حتى ينتهي كلامُهم، وقد تناول أهل العلم آداب السامع في مثل هذه المجالس بالتفصيل، وعقدوا لذلك أبوابا خاصة، منها كتاب ابن جماعة في (تذكرة السامع والمتكلم)، أنصحك  بالإطلاع  عليه.

رسالتي للسيد عبد القدوس عن   آداب  الحوار  وعدم المقاطعة  ولتكن له  منها  دروس  محبتي ومودتي .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى