ألرئيسيةد. خالد الزنتوتيرأي

ما حدث في اسواق النفط لم يحدث في السابق

خالد الزنتوتي

رئيس شركة الاستثمارات الخارجية الأسبق

——-

لعل اهم اسبابه.

-كورونا

-حرب الاسعار

-نفاذ الطافات التخزينية

هذه الاسباب مجتمعة الى جانب المضاربات الاجلة في اسواق النفط، كلها ساهمت في هذه الأزمة.

قفل قطاعات إنتاجية  وخدمية في كل العالم ،، تسبب في ان يهبط الطلب الاستهلاك العالمي والى ما دون 70 مليون برميل يوميا ، وذلك هبوطا من حوالي 105 مليون برميل يوميا قبل جائحة كورونا ،،،

هذا يعني ان هناك عرض فائض في السوق يتجاوز 30 مليون برميل يوميا في السوق.

وهذا ساهم في هبوط سعر برنت من حوالي 60 دولار ( كمتوسط) ، قبل الجائحة والى ما دون 25 دولار اخيرا.

هناك اتفاق بين اوبك + ، بتخفيض الانتاج بحوالي 10 مليون برميل يوميا اعتبارا من بداية مايو القادم ، وهناك أيضا اشارة الى تخفيض G 20

10 مليون برميل اخرى ولكن كل هذا سوف يترك عرض فائض بحوالي 10 مليون برميل يوميا ومع الأخذ في الاعتبار نفاذ طاقة التخزين العالمي من النفط ( والتي تقدر بحوالي 2 مليار برميل )، فهذا  يعني ان الأسعار سوف تبقي منخفضة، طالما هناك فائض في السوق ولو حتى اقل من 10 مليون برميل؟

فلا أتوقع ان خفض المعروض ب 20 مليون برميل ، سيرفع الأسعار بنفس النسبة، لانه لازال هناك فائض في السوق، ولذا ستبقى الأسعار في مستواها المنخفض، حول 30 دولار او اقل.

توقعت ال EIA الأمريكية ،  ان يصل متوسط سعر النفط العالمي الى 33 دولار في سنة 2020 و حوالي 46 دولار في 2021 هذه اخر توقعاتها.

واذا ما اخذنا بالاعتبار ان الفرق spread  بين WTI  الخام الامريكي وبرنت في متوسطه يصل الى 5 دولار للبرميل ، فان هذا يعني ان برنت سيكون في حدود حوالي 36 دولار للبرميل ،،، بالتاكيد ال EIA  ، اخذث في اعتبارها رجوع الاقتصاد العالمي الى حالته الطبيعية تدريجيا على مدار السنة.

اجمالا لا يمكن ان ترتفع أسعار النفط الخام بشكل معقول الا وفقا لما يلي:

أولاً – القضاء على تاثير كورونا والرجوع بالطلب العالمي للنفط الى مستوياته السابقة وبشكل تدريجي.

ثانياً – باشهار العصا الأمريكية، مرة أخرى، والطلب من الدولة المنتجة تخفيضات اكبر في الإنتاج لا ننسى ان الهدف الامريكي هو تغطية تكاليف النفط الصخري + هامش ربح مقبول لشركاتها، وهذا يعني ان الهدف الأمريكي سيكون في حدود 36- 40 دولار ل WTI  وبرنت سوف يكون يحدود 40-45 دولار ، وهذا في احسن الأحوال، وهو  بعيد، عن متوسط اسعار 2019.

الامل ان يتعافي العالم من هذه الأزمة، ويرجع الى نموه الايجابي بقوة في 2021 , وما بعدها.

————

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى