ألرئيسيةرأيفتحية الجديدى

ماكيت القاهرة والخروج إلى الداخل..

فلسفة طارق إمام للخوف والخيال لواقع المدينة

قراءة: فتحية الجديدي

متناغمة في إيقاع ثلاثي بمضامين وفلسفات المختلفة بين الخيال والخوف والتجذيف خارج الواقع لصناعة الحقيقة..
هكذا قرأتها، وسكنت الأحداث عند الراوي في مواقف متعددة ومرحلة تمثل تاريخ البلد وظروف حولت الحقائق إلى لوحة سردية متينة ومترابطة وفق بناء روائي يستوقف القارئ عند نقاط ومحطات مهمة
ماكيت القاهرة باستنفار للحالة في أكثر من وجه تتخللها صور أقرب للحمايات الطويلة والمشاهدات، (الجائحة والتغيير والثورة والانسان) وعناوين حملها السارد بين السطور لملامسته للواقع والشطح خلف نفسه بطرق متعددة في رسم أساليب داخلية يمكن أن تعكس الحقيقة البشرية..
ماكيت القاهرة
القاهرة 2045 والمشروع انجاز ماكيت للعاصمة المصرية السابقة قبل ربع قرن ، جوهرة إحياء ذاكرة المدينة ولأن السؤال لا ينجيك من تقاطع الواقع مصيره المحو مع خيال يجتاح الأمكنة التي تخلق قاطنيها ستبحث عن ذاتك في مرايا الحكاية ، ماذا يحدث لو اكتشفت أنك مجرد شخصية روائية تتحكم في مصيرها شخصية روائية أخرى؟ تعيش في ماكيت اكبر من ماكيت اعتبرته لسنوات طويلة مدينتك ؟ ستكون حتما إما أوريجا او نود او بلياردو وستمضي في قراءة رواية هي ماتريشكا من المدن المتطابقة.
ولك أن تسأل عن شرط الوجود القاسي لهذه الدرجة يمكن لمكان متخيل أن يمحو مكانا حقيقيا ؟
أسئلة كثيرة في رواية اماكيت القاهرةب عند اوريجا الطفل الذي قتل أباه بطريقته وفكرة التخيل ومحو الحقيقة بالخيال إلى نود التي تعددت الصور عندها لشخص واحد وكبرت مع ظلها في المرآة القاهرة 2020 ..الصورة التي اصطدمت بها عينا نود كانت صورة قديمة مؤطرة ببرواز ذهبي دائري يطل عبرها وجه الطفلة التي كانت المسر ذات يوم ..
القاهرة 2011 تبدأ حياة بلياردو بمعجزة وقصة العين الباكية في راحة يده وبحثها عن الوجوه في شوارع القاهرة يمشي ناظرا للأرض وحواسه مشحوذة بالعثور على شيء ذى قيمة او نفع ينحني بلا هوادة تقريبا هو لا يقطع بضع خطوات دون أن ينحني ليلتقط شيئا يتفحصه ويقربه لأدنى نقطة من عينه الوحيدة بطريقة الجواهرجية في أفلام الأبيض والأسود، توالت أحداث الرواية عبر ثالوث من الشخوص ليصل بنا الكاتب إلى نقطة البداية والخروج إلى الداخل عبر الصور والحكايات.. قراءة ممتعة للجميع.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى