ألرئيسيةالرياضة

ليبيا وجنوب أفريقيا.. مباراة فاصلة ‪ لا تخضع للمقاييس

كتب: عامر جمعة

أصارحكم القول أنني كصحفي متابع لمباريات كرة القدم وسبر أغوارها وتعرفت على أسرارها أرى أن أمر ترشح منتخبنا على حساب نظيره منتخب جنوب أفريقيا في المباراة القادمة بينهما بتونس قد تكون قاب قوسين أو أدنى، وأن عدم الترشح هو الآخر قد يكون أقرب من ذلك!!

قد يرى الكثيرون غرابة في هذا الرأي لكن لدي من المبررات الكثير ، فهي مباراة فاصلة واحدة لاتخضع للمقاييس الفنية أو البدنية بالدرجة الأولى ولا بالاستعداد رغم أنها عوامل مهمة وهي التي تحسم الأمور لصالح أي منتخب أو فريق على حساب الآخر وهذا هو المنطق لدى كل الخبراء العارفين.

من حيث التاريخ علينا أن نعترف بأننا لسنا في الصف المتقدم على صعيد الكرة الإفريقية ولا حتى العربية رغم أن مواهبنا لا تقل عن سائر الدول، لكن الأسباب يعرفها الجميع ولسنا الآن بصددها.

ومع أن جنوب أفريقيا هي كذلك ليست في الصف المتقدم لكنها دولة متقدمة وهي أفضل منّا كروياً شئنا أم أبينا مع أنها لا تهتم بهذه اللعبة، ولم تفعل ذلك إلا قبل أن تُنظِّم كأس العالم عام  2010 ولا يمكن مقارنتها كُروياً بغانا أو الكاميرون ونيجيريا وساحل العاج والسنغال ومصر وتونس والجزائز والمغرب وزامبيا وبما في ذلك أنغولا والتوغو بعد تأهلهما لنهائيات كأس العالم وسجلا اسميهما في سجل هذا الشرف.

لكن المباريات الفاصلة لا تكون مرهونة بالنجومية والتاريخ والإنجازات وهي مثل مباريات الكؤوس، وما أكثر الفرق والمنتخبات المغمورة من الدرجة الأقل فازت بكؤوس على حساب فرق قوية عريقة لا ترضى بغير الألقاب.

فشيلي فازت أكثر من مرة بكوبا أمريكا على حساب البرازيل والأرجنتين ، والسويد أقصت إيطاليا من نهائيات كأس العالم الماضية في  الملحق الأوروبي وأيسلندا أزاحت هولندا والمتابعون  للكرة العالمية يعرفون تماما ما حصل للريال وسان جيرمان وبايرن وبرشلونة وكل الفرق الكبيرة.

لذلك فإن مباراتنا مع جنوب أفريقيا مباراة تحتاج إلى سيناريو معين وتعامل خاص يكون للمدرب دور فيه يتعلق أساساً باختيار التشكيلة المناسبة ونحن ليس لدينا خيارات كثيرة لأن المحترفين قلة بالإضافة إلى لاعبين لديهم خبرة لا يتسرعون ويتميزون بالحذر واليقظة والتركيز التام والحماس والإرادة وفرض الأسلوب وعدم الاندفاع وحسن التصرف وعدم التوتر مع عدم الانشغال بقررات الحكم.

هذه أسباب وعوامل يمكن أن تكون لنا ، أما علينا فمنتخب جنوب أفريقيا لو أخذ بهذه العوامل بإمكانه أن يهزم البرازيل وفرنسا  وألمانيا وأي منتخب آخر كما فعلت منتخبات الجزائر والمغرب والسنغال والكاميرون وساحل العاج ونيجيريا من قبل، وإذا توفرت لمنتخبنا سنهزم جنوب أفريقيا كما هزمنا غانا وتونس ومصر وفلامنجو!

بعد ذلك علينا أن نقبل بالنتيجة مهما كانت الظروف فالتواجد  في البطولات الكبرى لا يتحقق بين يوم وليلة ولا بالعاطفة فنحن أساساً لا نملك من مقومات كرة القدم إلا المواهب كما هو الحال في كل الدول أما العناصر الأخرى فلا شيء ونحن نعرف أنه مع توفر هذه العناصر تتعرض كل المنتخبات للإخفاقات لكن نأمل أن نوفق في المباراة وقلوبنا مع منتخبنا لعله يسعدنا وتكون الخطوة دافعاً لتغيير واقع كرتنا ورياضتنا بصورة عامة مثل سائر الدول وإذا حصل العكس فلا نقيم الدنيا ونُقعدها فلم يحصل شئ بعد (ريمنتادا) روما على برشلونة وأجاكس على الريال وبرشلونة ثم المان يونايتد على سان جيرمان وشتان بيننا وبين هؤلاء!!

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى