أبو القاسم صميدةألرئيسيةرأي

لماذا يكذب عمرو موسي ؟!

 

د ابوالقاسم عمر صميدة

منذ ان غنى المطرب الشعبى المصرى شعبان عبدالرحيم اغنية ” أنا بكره اسرائيل وبحب عمرو موسى ” أصيب عمرو موسى وزير خارجية مصر وقتها والأمين العام للجامعه العربية بعد ذلك ، أصيب بمرض الكذب ، فقد صّدق انه يكره اسرائيل رغم علاقة المحبة التى جمعته برموز الكيان الصهيونى ولقاءاته معهم بإعترافه نفسه ، بل انه ذهب به الخيال الكاذب الى مزاحمة الرئيس الراحل حسنى مبارك على زعامة مصر ، فهو فى مخيلته – وقد أصبح اسمه بفعل أغنية شعبان عبدالرحيم – قد أصبح على كل لسان ورمز لكره عدوة مصر والعرب غاصبة فلسطين ومُشردة شعبها ، فلماذا لا يخطو خطوة واحدة باتجاه حكم القاهرة ؟ هكذا كذبت عليه نفسه ، ولأنه لا يعرف تكتيكات الحكم وعبقرية الحفاظ على الكرسى ، فقد ” زحلقه ” الرئيس مبارك بإتجاه جامعة الدول العربية ، وبعد رحيل مبارك لم يغادره حكم مصر فتقدم للإنتخابات الرئاسية ، لكن حظه كان قليل فقد جمع أصوات أقل مما جمعها المطرب الشعبى ” سعد الصغيّر ” فإنسحب بهدوء ،، ولأن الكذب لا يترك صاحبه فقد أصدر ” الأستاذ عمرو موسى ” مذكراته منذ أيام عن دار الشروق  تحت عنوان “سنوات الجامعة العربية”، الذي يكشف فيه أسرار عشر سنوات (2001- 2011) مليئة بالأحداث الجسام في بلاد العرب، كان فيها أمينًا عامًا للجامعة العربية بعد ان كان وزيراً لخارجية مصر ، وكانت المذكرات تكملة للجزء الأول ونشرتها بعض الصحف ، ويرى أغلب من تابعها انها مليئة بالأكاذيب ، فقد كتب كما لو انه حاكم العالم العربي ومن أمثلة أكاذيبه انه صرخ فى وجه ” صدام حسين ” وعنّفه وقال له كلام قوى لم يسمعه صدام حسين فى حياته ، ولأن كل انسان يفهم ويعرف شخصية صدام حسين فإن ما كتبه عمرو موسى مثير للسخرية والشفقة وحتى الضحك ، لأنه لو تجراء ورفع صوته على صدام حسين فى بغداد لربما عاد فى تابوت ، وأذكر ان الملك حسين نصحه ذات مرة فقاطعه وقال له ؛ ياجلالة الملك لا تنسى انك تتحدث لرئيس العراق ، ومما اورده عمرو موسى انه التقى بجون قرنق زعيم الحركة الشعبية لتحرير السودان والنائب الأول السابق لرئيس الجمهورية في السودان قبل الانفصال وأن قرنق لم يكن يرغب في انفصال الجنوب، ولكن مقتله في حادث طائرة، واستسلام النخبة السودانية أدى لانفصال الجنوب،

المهم أكاذيب عمرو موسى بطل قرارات الجامعه العربية فى دعوة مجلس الأمن لضرب الدول العربية تلك الأكاذيب لو ان شعبان عبد الرحيم عاد من قبره وقرأ أكاذيب عمرو موسى فلربما أصابه الندم على أغنيته تلك ولربما كتب ” أنا بكره اسرائيل وبكره عمرو موسي ” فما احقر الكذب وما أجمل الصدق .

 

 

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق