منصة الصباح

لغز المشوش هل كشف ترامب عن مستقبل الحروب السرية  ؟

في الوقت الذي لم تفق فيه كاراكاس بعد من صدمة عملية الثالث من يناير  ، خرج الرئيس دونالد ترامب بتصريح جديد أعاد خلط الأوراق حول الترسانة العسكرية الأمريكية، ففي مقابلة مع صحيفة “نيويورك بوست”، كشف ترامب عما وصفه بسلاح سري أطلق عليه اسم “المشوش” (discombobulator)، مؤكداً أنه لعب دوراً محورياً في شلّ حركة معدات العدو أثناء عملية القبض على نيكولاس مادورو.

٨ فبينما يتحدث ترامب بنبرة الانتصار، يسود الارتباك في الأروقة العسكرية؛ حيث يرى مسؤولون أمريكيون أن الرئيس ربما “يخلط” بين مجموعة من القدرات التقنية المتقدمة وسلاح واحد خيالي الاسم، التحليلات تشير إلى أن “المشوش” ليس سوى مزيج من الحرب السيبرانية التي عطلت أنظمة الإنذار المبكر، والأنظمة الصوتية التي استخدمت لتضليل القوات الفنزويلية على الأرض.

لكن التفاصيل المرعبة تكمن في التقارير الميدانية؛ فقد نقلت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، شهادات عن “موجات صوتية” قوية تسببت في انفجار شعيرات دموية وحالات قيء بالدم بين الحراس الفنزويليين، مما يشير إلى استخدام محتمل لأسلحة “الأشعة الحرارية” أو “نظام الرفض النشط” (ADS) الذي يخترق جلد الإنسان بموجات كهرومغناطيسية لإحداث حرارة لا تطاق.

رغم ضخامة العملية التي شاركت فيها أكثر من 150 طائرة انطلقت من 20 قاعدة، يبقى ما حدث داخل مجمع “فورت تيونا” العسكري لغزاً، الفيديوهات المسربة تظهر انفجارات متواصلة وضجيجاً يتسق مع مروحيات “بلاك هوك” الهجومية، لكن الموقع الدقيق للحظة الصفر والوسيلة التقنية التي جمدت حركة مادورو وحرسه لا تزال طي الكتمان.

سواء كان “المشوش” حقيقة عسكرية أو مجرد مصطلح “ترامبي” لوصف تفوق تقني معقد، فإن الرسالة التي وصلت للعالم هي أن حروب المستقبل لن تعتمد فقط على الرصاص، بل على أمواج غير مرئية تجعل الخصم يسقط قبل أن يرى عدوه.

شاهد أيضاً

الرقابة الإدارية تناقش مع التخطيط العمراني تصنيف المشاريع ومعالجة المختنقات

ناقش رئيس هيئة الرقابة الإدارية، عبدالله قادربوه،خلال اجتماع عُقد بمقر ديوان الهيئة في طرابلس، مع …