أجتماعيألرئيسيةاستطلاعات

لعـبــة (البوبجـــي) ..ساحات افتراضية لممارسة العنف والقتال عن بعد

سارة: سخرت وقتي للعبة وفقدت طفلتي بسبب الإهمال

هيام : زوجي يرفض استقبال الضيوف ويقضي كل وقته في اللعب!

أسمــاء : هــذه اللعـبـة سرقـت منـي زوجــي !

 

استطلاع : مروة الشامس

(آكو عرب بالطيارة)؟!

سؤال يتصدر مطلع أغنية (البوبجي ) الشهيرة   يرددها لاعبوها لتحفيز بعضهم على ممارسة القتال !!

قد تبدو الجملة للوهلة الأولى مجرد تساؤلا عاديا ( آكو عرب بالطيارة؟! ) ولكن في  محاولة بحث سريعة لكلمات الأغنية تلحظ كم العدوانية والشراسة  التي تبثها كلماتها في عقولهم وتزرعها في نفوسهم !!

آكو عرب بالطيارة

حتى أظل عايش فيها

لازم أذبح .. لازم أقتل

واتصدر  بسهولة

هذي لعبة الببجي

انت مش نازل تمزح

انت بساحة قتال !

مين من كان قدامك

اضرب بدون جدال !

ماقرأته دفعنا إلى فتح باب الاستطلاع على مصراعيه لجس نبض الشباب و طرق (تعاطيهم) مع هذه اللعبة !!

القصة الأولى

عبدالرزاق  الدالي/ 27 سنة  – عمل حر

ميزات اللعبة أنها متنفس و(فشة خلق) وتسلية وفيها نوع من الحيوية .. وفيها مشاركة مع الأصدقاء والتواصل بالصوت وهذا شئ جديد بالنسبة للألعاب.. تجمعهم روح الحماسة والتوتر والعصبية غالبا.. وبالنسبة للإدمان على اللعبة فقد مررت بفترة أدمنت فيها اللعبة كثيرا حيث كنت أظل ساهرا ليل نهار حتي أني حرمت نفسي من الأكل والشرب وحتى الجلوس مع العائلة.. لعبة (الببجي) أخذت من وقتي وضيعته ولكني الآن انشغلت بعملي وقللت اوقات اللعب.

القصة الثانية

ناصر محمد الحمروني / 30 سنة – موظف

اللعبة لها تأثير في حياتي النفسية ولها دور أيضاً في الحياة اليومية عرفتني بأصدقاء وأحباب .. نمضي  وقتاً ممتعاً.. كما علمتني لعبة (الببجي) كيف أتعامل مع العدو وكيف أتعامل مع الأصدقاء .. وكل لعبة لها عيوبها وعيب هذه اللعبة أنها تشغلك عن العمل والصلاة وحتى الأكل  وفي معظم الوقت أقضي أنا وأخي وقتاً ممتعاً في اللعبة.. ولكن عصبيتي زادت مع أخي لدرجة أنني أحلم بها في نومي !!..  أهملت نفسي  بسبب هذه اللعبة.. نعم فيها متعة ولكن ليس لدرجة الإدمان بها وأنا بدوري  أنصح أي شخص أن ينتبه  لنفسه ولأطفاله حتى لايدمنهاأو يكون بالتالي ضحية لها. .

القصة الثالثة 

سارة محمد الفيتوري / 35 سنة – موظفة 

كنت مدمنة علي لعبة (الببجي) التي عانيت منها في حياتي اليومية وجعلتني أفقد أعصابي.. كثرت المشاكل بيني وبين زوجي بسبب إهمالي لأطفالي.. فقد سجنتني بالبيت وسخرت جل وقتي للعبة.. وبكل أسف وحرقة وبسببها عانيت ألم حياتي..فقد فقدت طفلتي التي توفت بسبب إهمالي لها.

وتضيف: تغير أسلوبي مع زملائي في العمل بدأت عصبية جداً في تعاملي مع الناس ومع زوجي وأهلي وبدأت منطوية لدرجة أني استعنت بطبيب نفساني منذ أن فقدت أبنتي ومن كل قلبي أنصح أي شخص يلعب لعبة (الببجي) الابتعاد عنها لأنها لعبة اسرائيلية عنيفة الهدف منها إلهاء الشباب بهذه اللعبة اللعينة التي تدمر العقول والنفسية

القصة الرابعة

فتحي العدولي / 33 سنة- موظف

بالنسبة للعبة فيها إثارة وتشويق وممتعة جداً ولاتنتهي إلا بقتل الجميع وبقاء ناجيا واحدا.. والمميز في هذه اللعبة أنك تلعبها مع الأصدقاء وأنت في البيت أو في أي مكان .. كما أنك تلعبها مع أشخاص آخرين من جميع دول العالم وتتحدث معهم وأنا لا أصنف نفسي مدمنا عليها..  ساعة أو نصف ساعة لعب تكفيني.. الأشخاص المدمنين عليها مثل أصدقائي تتجاوز فترة لعبهم  ال 5 و ال 6 ساعات يومياً وأنا أنصح أي شخص بعدم الإكثار من ساعات اللعب حتى لايدمن عليها.

القصة الخامسة

هيام جمعة الورفلي /  38 سنة – ربة بيت

تشكو إهمال زوجها لها ولأبنائها وتقول: أهملني زوجي أنا وأبنائى.. فهو مدمن على ألعاب الكومبيوتر وخاصة لعبة (الببجي) فبالرغم من التفاهم الكامل بيني وبين زوجي ومتانة علاقتنا  إلا أني أشعر بالوحدة الشديدة.. إذ بمجرد عودته من العمل يبدأ باللعب.. وهذا الإدمان على اللعبة  يعود إلى ماقبل الزواج والآن ومع قضاءه ساعات طويلة  مع هذه اللعبة اختفت جلساتنا المسائية وضحكاتنا  حتى أنه يرفض استقبال الضيوف  لأنه لايريد الجلوس مع أحد و يريد قضاء وقته بـأكمله مع الألعاب الالكترونية

القصة السادسة

أسماء خالد المصراتي / 28 سنة –  مدرسة  

قصتي غريبة نوعاً ما.. فزوجي يمنعني من الكلام حتى لايسمعني اللاعبون معه!.. بدأت حالتي النفسية تسوء لأنه لايريد الخروج من البيت أو التحدث معي.. فهو متعلق بهاتفه النقال ولعبة (الببجي) فالبيت كما لوأنه  يسوده الحزن..لا كلام ولاخروج من البيت.. سكتت قليلا.. ثم نطقت قائلة (لعبة الببجي سرقت زوجي مني)! مضيفة: زوجي يقضي وقته منعزلاً عني وعن أبنائي فلا نتحدث بصوت عالٍ أبداً ولانجتمع مع بعض أبداً فحقاً هذه اللعبة إرهابية دخلت على بيوتنا فخربتها .

القصة السابعة

مفتاح محمد / 32 سنة – عمل حر

لعبة (الببجي) كانت السبب في فسخ خطوبتي عندما بدأت اللعب بهذه اللعبة تسببت لي كثيراً من المشاكل فقبل هذه اللعبة كنت أخرج مع أصدقائي وأقضي وقتاً ممتعاً مع عائلتي وكنت أتحدث لبعض الوقت مع خطيبتي فهذه اللعبة أنستني حتى نفسي فبدأت عصبيا جدا ولن تصدقوا مدى عصبيتي عندما تتصل خطيبتي وانا في ذروة اللعب ، كنت اصرخ عليها فلم تقبل مني هذا التصرف وتم فسخ الخطبة منها لانها لم تعد تتحمل هذا فعلاً، لعبة الببجي دمرت حياتي أرجوكم الابتعاد عنها فمساوذها كثيرة وخطيرة  اكثر من كونها لعبة ، تجعل الشخص يهمل دراسته وعمله وحتى يومياته وواقعه ،فهذه اللعبة تزرع في عقول الاجيال الصغيرة الناشئة مفردات العنف والتكاسل والركود العقلي .

القصة الثامنة

أم علي / 40 سنة – ربة بيت

ابني يعاني من مشاكل صحية بسبب هذه اللعبة ..ابني دخل الجامعة هذه السنة فبسبب إدمانه لهذه اللعبة (الببجي) يعاني من اضطرابات في النوم وعدم انتظام العام فضلاً عن تضييع وقته بالكامل خلق شاشة النقال فهو يعاني من مرض السكر واهماله  لصحته زاد من مرضه وتعبه كما انه لاينصت للنصائح فتطور السلوك العدواني لديه والعنيف في شخصيته حتى صارالتعامل معه صعبا معه فعلا لعبة الببجي تنمي العنف لو استمرت ستقضي على عقول أبنائناليتها لم تظهر!!

م.ج  رفض ذكر اسمه وتصويره واكتفى بالتعليق متسائلا:

هل مازال توجد صحافة ؟ الصحافة كاذبة ولايوجد شئ مما ينشر صحيح!!

أ. ع هي الأخرى تسائلت عن مصداقية الصحف وماينشر بها، بل وعن وجودها من الاساس وختمت قائلة (أحني أصلا أعلامنا كاذب) .

وفي ختام سردنا لما جاء على ألسنة من التقيناهم ارتأينا الاستعانة برأي ذوي الاختصاص فكانت لنا هذه الوقفة مع الدكتورة مريم سلامة التي طرحنا عليها حزمة من الأسئلة:

الصباح /ما سبب تعلق الشباب بهذه اللعبة ؟

سبب تعلق الشباب بهذه اللعبة لأن هذا عصرهم… عصر التكنولوجيا وأيضا هناك شغل كبير على هذه الألعاب مثل الإعلانات والدعايات من حيث حجم الإغراء لهذه الألعاب وفي دراسات سيكولوجية متمكنة … طبعا في علم النفس أصبح علم تجريبي وعلم طبيعي قابل للبحث…أيضاً يشتغلون على عقول الأطفال وكيفية جذبهم لهذه الألعاب ..

-الصباح / لماذا أنتشرت هذه اللعبة في دول شهدت نزاعات مسلحة مثل سوريا وليبيا والعراق دون البحث حتى عن أسباب معينة تربط العالم العربي بهذه اللعبة ؟

نقول أيضا أن الحروب حدثت حتى في دول بعيدة عن العالم العربي مثل أفريقيا وأوروبا وأسيا …

القصد.. أن الطفل يحب أن يخرج من الواقع الذى يعيش  فيه وهو المؤثر على نفسيته مثل الحروب القائمة حالياً.. في الواقع الطفل لا يعي حجم الخطر الذي يهدده..فهو من لال هذه اللعبة لايشعر إلا بالإثارة والتشويق..( مرات وأنت تسوقي في سيارة وتأتي سيارة أخرى باتجاهك فتلقى نفسك أنت مرعوبة جداً فتجدي الأطفال الموجودين معك في قمة الفرح والسعادة لأنه يرى نفسه وكأنه أمام لعبة يلعب بها )

ويتم تصنيع هذه الألعاب بهدف كسب المال أولاً… الطفل يحب أن يعيش الواقع  ويحب  أن يكون جزءا من هذا الواقع.. فتجده يريد حمل السلاح ويحارب و يتمنى أن يكون مثل أخيه أو قريب له عندما يراه في ساحة الحروب فينجدب الطفل إلى هذه الألعاب .

الصباح / هل ترى شغف الشباب باللعبة هو حالة مرضية ؟

من الطبيعي جداً أن أية لعبة  لها عوامل جذب… وأن كثرتها تسبب له المشاكل وممكن ان نقول عنه أنه في حالة مرضية وويتم التركيز على الشباب من عمر العشرين وتحت  لان إدمانهم على الألعاب يرونه شيئا طبيعيا …

يجب التوعية  بخطورة  هذه الألعاب على الشباب والمجتمع  بأكمله والتنبيه على أن الإدمان عليها يماثل الإدمان على المخدرات فهي تدمر (النفسية) قبل العقول فالإدمان على هذه الألعاب كما أثبتت البحوث والدراسات له مساوءهالطيرة.

فنجد أحياناً الأطفال يلعبون في سرية تامة بعيداً عن الأهل وفي غرفة مظلمة هذا يؤثر بشكل كبير على صحتهم.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق