ألرئيسيةرأيمحمد الهادي الجزيري

لبّيك يا قدس

محمد الهادي الجزيري

 

القدس لنا أحبّ من أحبّ وكره من كره ..أنا دمي فلسطيني..هذا الشعار الذي يتوجّب علينا تحويله إلى واقع ..فالصغار والأمهات والأبطال الذين يسقطون الآن ضحايا إرهاب الدولة ..وفي صمت مخجل من الأنظمة الدولية ..صراحة آن أوان الفعل ..فقد تجاوز الظالمون المدى ..

خائن من لم يجنّ ، هذه قولة قلتها سابقا ..وخائن من لم يفعل شيئا هذه الأيام ..وإن كان بسيطا فكلّ فعل هو مقاومة ومكافحة لهذا التوحش الدنيء ..توحشّ فاق كلّ تصوّر وتخطى كلّ خيال …خلاصة القول ..هذه قصيدة محمد جمال الدرّة ..كتبتها لحظة استشهد ذاك الطفل الفلسطيني ..لعلّي بنشرها في جريدة الصباح ..أساهم في تذكير العالم بجرائم هذا الكائن المسمى إسرائيل ..هذه الزائدة الدودية التي أدخلها في نسيجنا التاريخي الغرب ليكفّر بذاك عن حرب لا دخل لنا فيها ..

محمّد جمال الدرّة

يا ولدي يا أجمل دُرّة

اختبئ خلفَ أبيك

فكلابُ الدّم جوعى ومُصرّة

……………………………..

……………………………..

هذه المرّةَ.. لا.. لا.. لا تمُت

لا تمُت يا كُلّ زادي

لا تمُت يا عيد روحي كلّ مرّة

كم تموتٌ يا صغيري كم تموت

في فلسطين وفي حُضن العراق

كم تموت

في حصار العنكبوت

فاعتذرْ للموت مرّة

قُل له: دعني لحُلمي

لي مواعيد مع الدُّنيا ولي خيرُ رفاق

قُل له: دعني لأُمّي

ولأحلى زهرة تسكن في أبهى زُقاق

قُل له: دعني وشأني

إنّني طفلُ فلسطين ومعبودُ العراق

قُل له: لا

واختبئ خلفَ أبيك

اختبئ في كلّ بيت ومخيّم / ومدينة

اختبئ في رحم الأرض الحزينة

اختبئ في كلّ ذرّة

محمّد جمال الدرّة

محمّد درّة / عيسى درّة / يحيى درّة

يا ولدي يا أجمل درّة

اختبئ خلف أبيك

اختبئ فيه وفيّ

اختبئ في خوفنا منهم عليك

اختبئ في كفّه البيضاء

تمتدّ إلى النّار وترتدّ إليك

اختبئ في قبضتي، في آهتي، في دمعتي

اختبئ في مقلتيّ… لا عليك

يا محمّد، يا جمال، يا درّة

اختبئ خلف أبيك

فكلاب الدّم لم تشبع ولن يملأها إلّا الرّصاص

اختبئ إنّ الرّصاص

لا يعي أنّك يا أحمد دُرّة

لا يعي أنّك حرّ وفلسطينك حرّة

اختبئ إنّي اكتفيت

اختبئ كي لا أرى… ما قد رأيت:

طائري الأسمرُ يبكي يا كلاب

طائري يُذبح في حضني ولا حول ولا

طائري يُجهش بالدّمع ويهوي في التّراب

طائري يهفو إلى أمّه يا كلّ النّساء

طائري يسقط فوقي يا سماء

طائري يوغل في صمته يا أهلي الغناء

طائري يسقط… فلتسقط دُوليات الذُّباب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى