ألرئيسيةالرياضة

قصة منتخبنا مع المدربين .. فصولها تخبط وإقالة وشكاوى

6 أسماء في 3 سنوات

ما بين أكتوبر 2016 ويومنا الحاضر لعب منتخبنا الأول لكرة القدم 36 مباراة على كل الواجهات (تصفيات كأس العالم وكأس إفريقيا ونظيرتها للمحليين ووديات)، وحقق الفوز في 10 مرات، بنسبة نجـــاح لم تتجــــــــاوز 19 % وهو أمر طبيعي في ظل تغيير مدربيه، حيث توالى على الإشراف الفني على فرسان المتوسط 7 مدربين، أحدهم تولى هذه المهمة في مناسبتين منفصلتين، وآخر أجهضت مهمته قبل أن يبدأ.

هذا العدد الكبير من المدربين (بمعدل مدربين في كل عام) دليل على عدم الاستقرار الفني وغياب التخطيط الإستراتيجي للمسؤولين على إدارة المنظومة الكروية في بلدنا، وهو معلومة ستنبىء أي متابع أن تحقيق نتائج إيجابية أمر بعيد المنال، فهذا التغيير المتتالي لا يحدث مع منتخبات العالم قاطبة، وإذا علمنا أن يواكيم لوف مدرب ألمانيا مستمر في عمله منذ 13 عاما رغم الكثير من الإخفاقات التي اعترضت مسيرته، سندرك أن ما نمارسه مع منتخبنا بعيد جدا ً عن الإدارة الحكيمة.

ودون أن نخوض في التحليل الفني – فالمقام هنا ليس مقامه ، سنتتبع في عجالة مسيرة ستة مدربين قادوا منتخبنا في سنتين ونيف : –

* كلمينتي حقق مع المنتخب
بطولته الوحيدة .. وخرج
بقضايا وصلت “الفيفا”

*كليمنتي .. نهاية حزينة لقصة جميلة.

شكل العام 2016 نهاية قصة – بعض فصولها سعيد – بين الإسباني خافيير كليمنتي والمنتخب الليبي، وكان الشهر العاشر في تلك السنة شاهدا ً على خاتمتها، بعد الخسارة الكبيرة برباعية  نظيفة أمام الكونغو الديموقراطية في أولى مباريات دور المجموعات للتصفيات المؤهلة إلى نهائيات كأس العالم .2018 .
وبعد بداية مثالية توجها بانتزاع لقب بطولة إفريقيا للمحليين (شان 2014 في جنوب إفريقيا) واجه المنتخب تحت قيادة كليمنتي صعوبات عدة، فغادر تصفيات كأس إفريقيا 2015 من دورها الأول أمام رواندا، ولم يستطع الحفاظ على لقبها بطلة للـ(شان) فلم يصل إلى نهائيات النسخة التالية التصفيات المؤهلة لـ(كان الغابون 2017.) .

*مستحقات الباسكي هددت المشاركات الليبية.

قصة كليمنتي مع فرسان المتوسط لم تنته فصولها بعد إقالته مباشرة، بل استمرت إثر شكوى تقدم بها المدرب الباسكي إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) مطالبا بمستحقاته المالية المتأخرة، والتي بلغت 2 مليون يورو، واستمرت قضية مستحقات كليمنتي قرابة العامين إلى أن أقفلت بتسوية في بداية 2018.

*الدامجة ..نجاح اختيار شجاع.

بعد كليمنتي، عاد اتحاد الكرة لخيار المدرب الوطني .. فهو الأقل تكلفة (ماديا )والشماعة الجاهزة ألي إخفاق محتمل .. وبدلا ً من الأسماء المعروفة أنيطت المهمة إلى لاعب الوحدة  والمنتخب سابقا جلال الدامجة.

اختيار الدامجة جاء بعد تجربة ناجحة له في تدريب أبي الأشهر، وأثبت المدرب الشاب أنه قادر على تحقيق بعض الإنجازات رغم صعوبة الظرف المحيط به، فتمكن من التأهل على حساب الجزائر إلى نهائيات (شان المغرب 2018 ) ملحقا ً بها أول خسارة على أرضها في تاريخ مواجهات المنتخبين.

*الدامجة قاد المنتخب في
مرتين .. الأولى كانت ناجحة
والثانية لم تكن كسابقته.

لكن مصير الدامجة لم تحدده المباريات، بل تصريحاته التي انتقد فيها بشكل لاذع اتحاد كرة القدم ومستوى الدوري الممتاز، فاستبعد من تدريب المنتخب بعد سنة من تعيينه، وأسندت المهمة لمساعده عمر المريمي.

*المريمي .. مستوى مقبول في أول ظهور.

تحلى المدرب الشاب عمر المريمي بكثير من الشجاعة عندما قبل بقيادة فرسان المتوسط، فالمدافع السابق لفريقي الأهلي طرابلس والاتحاد يفتقد الخبرة اللازمة لتدريب المنتخب والعوائق  المتمثلة في لعب المنتخب خارج الديار وتواضع المستوى الفني للدوري المحلي لن تمكنه من تحقيق ما يرنو له.

المريمي بذل مجهودا ً جبارا ً في أول مباراة يقف فيها على جانب الملعب مدربا ً للفرسان، واستطاع أن يخرج بتعادل سلبي من ملعب رادس أمام المنتخب التونسي في آخر مباريات تصفيات كأس العالم 2018 ،ثم قاد منتخب المحليين إلى المركز الرابع في (شان).

قاد منتخب المحليين إلى المركز الرابع في (شان)الدولي السابق نتائج معقولة مع المنتخب، فانتصر 4 مرات في 12 مباراة ولم ينهزم إلا مرتين، كانتا في كأس أفريقيا للمحليين أمام المغرب في نصف النهائي والسودان في مباراة تحديد المركز الثالث ..لكن الأمر اختلف عندما عاد لقيادة الفرسان في المرة الثانية.

*عمروشّ مر مسرعا.

بعد (شان 2018 )استقر رأي اتحاد الكرة على منح القيادة الفنية لمنتخبنا إلى مدرب أجنبي، واختار الجزائري المغمور عادل عمروش.

عمروش الذي يحمل الجنسية البلجيكية أيضا لم يستمرطويلا ً مدربا ً لليبيا، وغادر معسكر المنتخب التحضيري قبيل مواجهة نيجيريا في تصفيات(كان 2019 ،بشكل مفاجىء، ثم عزا لاحقا ً تصرفه هذا إلى تدخل اتحاد كرة القدم في عمله، بالإضافة إلى عدم حصوله على مستحقاته المالية.

*عودة مخيبة للمريمي.

عاد المريمي مرة أخرى لتدريب المنتخب بعد مرحلة عمروش التي لم تستمر إلا لمباراة واحدة ، هي التي جمعت منتخبنا بمضيفه الجنوب أفريقي في تصفيات كأس أمم أفريقيا 2019 وانتهت بالتعادل السلبيلكن مغامرته الثانية لم تكن مثل الأولى ، بحصيلة هزيمتين أمام نيجريا ذهابا في لاغوس 0/4 وإيابا ً في المنستير 2/3.

*باني والعيساوي .. نجومية لم تؤت أكلها.

وكأنها الأيام الخوالي، أو ربما اعتقد اتحاد كرة القدم أن الزمن لم يتغير منذ ثمانينيات القرن الماضي، وأن قراره بتعيين فوزي العيساوي وأبوبكر باني لقيادة المنتخب قد يعيد بريقا للفرسان خفت منذ سنين.

العيساوي وباني اللذان قادا منتخبنا كلاعبين إلى انتصارات مازلنا نجترها مقابل واقع لا يزينه أي إنجاز، فعلا كل ما بوسعهما لإعادة إحياء آمالنا في الوصول إلى نهائيات كأس أفريقيا 2019 ، فسجل المنتخب تحت إدارتهما انتصارا كبيرا على السيشل 8/1 ،وبات مصيرنا معلقا بمباراة المنستير أمام جنوب أفريقيا.

المباراة الحاسمة جندت لها كل الإمكانات وتقاطر الجمهور على الملعب من كل أنحاء ليبيا، لكن مسارها أثبت أن كرتنا تحتاج علالجا ً يستعصي على نجوم كبار كالعيساوي وباني.

*الدامجة .. عود على بدء.

ظل المنتخب بعد ابتعاد العيساوي وباني دون مدرب، ومرة أخرى هرع المسؤولون نحو الدامجة، الذي قبل المهمة لـ”لأنها واجب وطني” وتمنى من المسؤولين على كرة القدم الليبية توفير كل ما يلزم من أجل تحقيق النجاح خلال الاستحقاقات القادمة”.لكن الدامجة ما لبث أن قدم استقالته بعد ….

مباريات فقط أشرف فيها على المنتخب، آخرها تلك التي جمعت ليبيا بتونس في إياب تصفيات (شان 2020 )وأقصي منتخبنا بخسارتها 1/2 ،ليخرج الدامجة ويهاجم اتحاد الكرة قائلا” المدرب الوطني يعمل في ظروف صعبة، وليست خافية على أحد، وفي كل مرة أشرف على المنتخب لا أجد التقدير”.

*البنزرتي .. هل يستمر بعد مارس.

قبل مواجهة تونس في تصفيات كأس إفريقيا 2021 استعان اتحاد الكرة بالتونسي فوزي البنزرتي ، لعله يمكن فرسان المتوسط من الحضور في (كان الكاميرون).

*البنزرتي عاد بعد عقد
للإشراف على
فرسان المتوسط.

البنزرتي الذي سبق له تدريب منتخبنا سنة 2009 وقع عقدا ً لستة أشهر بدأها بمباراتي تونس وتنزانيا في تصفيات الكان، وسيكملها بمباراتي ليبيا في تصفيات كأس العالم 2022 أواخر مارس القادم..

وبعد ذلك لا يعلم أحد من سيكون قائد الفرسان (فنيا )في بقية المشوار .. أيستمر البنزرتي؟ أم يأتي آخر جديد يكون .

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق