ألرئيسيةالأوليرأينصر الدين الورشفانى

قريبا سنسمع جعجعة  ولا نرى طحينا ..!

 بقلم / نصرالدين الورشفاني

سيبدأ التحضير لبرامج شهر رمضان من جميع الجهات الخاصة والعامة الأفراد والجماعات وقريبا سنرى التكالب حول برامج المائدة في كل قناة وقريبا سنرى الفوضى التي تعم الأرجاء وفجأة سيقول لكم احدهم أننا نعاني من نقص الإمكانيات والدعم المادي وسيتحججون لك أن هناك ضعف في النص وان ليس لدينا كتاب طبيعيا جدا ان نسمع وان نرى كل هذا الضجيج الفارغ ، وقريبا سنرى التجوم تشتم بعضها وتغتاب بعضها لأجل بضع  أشياء سخيفة ولا تذكر حتى، وهذا أيضا طبيعيا وجدا أكثر بكثير /  لأننا اعتدنا ذلك ولأننا في الحقيقة لم نصنع قاعدة فنية ترتكز عليها كل المكونات الفنية من فنيين ومخرجين وكتاب وأصحاب فكرة ، ولأننا دائما سنظل مشوشين مصابين بحمى الاستعجال والعجلة والوقت الضائع ، وتلك هي إحدى أهم المآسي التي جعلت من الوسط الفني في حالة عاصفة وهيجان،قد تصيب كل من يقابلها حتى المشاهد نفسه ، وبعد كل ذلك  سنستمع ونقرأ تلك الحجج  الواهية والصادمة لعدم  وجود  كل شيء وفي أي شيء هذه عادة التلفزيون الليبي أيا كان خاص أم عام  وربما قد  تجد العذر للعام أما الخاص فلا أعذار له لأنه أساسا يمتلك الإمكانيات والمواد اللازمة فقط سينقصه عامل الإدارة الصحيحة والتخطيط المضبوط ليس شرطا أن يكون مثالي ولكن حتى النصف لن تصل إليه أي قناة لان من يمتلك تلك القناة بطبيعة الحال ليس له علاقة بالفن لا من قريب ولا من بعيد وليس هذا كل الأمر فقط بل ستجد من سيفرض عليك نجاحه شئت أم أبيت وسيعلن للجميع انه البطل الوحيد وسط هذه الجعجعة القبيحة والتي اقل ما يقال عنها أنها جعجعة شيئة الاخلاق ،ومن الممكن أن تسمع مبالغ طائلة صرفت من  هنا ونهبت من هناك ولن ترى عملا رمضانيا واحدا يليق بذائقة المشاهد  الليبي ويرضي غروره ويشبعه ثقافيا وفنيا وإبداعيا سواء على مستوى الفكاهة أو غيرها من أنواع الدراما ومن الطبيعي جدا حدوث كل هذا، لان العنصر الفاعل الوحيد هو المنتج المثقف المنتج الفنان المنتج الذي يريد لاسمه أن يتلألأ في سماء الفن لان النجومية لا تنطبق على الكاتب والممثل والمخرج  بل على المنتج  أيضا سواء جهة عامة أو خاصة ، ومن سبيل الاستغراب والتعجب أن كل عمل ربما سينال الرضى نوعا ما أو لحد ما ستراه مشوها من جانب آخر ومشوشا ولا يلبي  حتى نصف رغبة المشاهد واشد مانحن بحاجة إليه هو السوق وعقلية المنتج الواعي الملم  بصغائر وكبائر الضرورات لأنه مؤكد سيخلق سوقا فنيا وستبدأ المنافسة آنذاك ، وبأقل الإمكانيات وبعد هذا احتمال أن نتحدث عن المبدع والإبداع لدينا.

 

 

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق