ألرئيسيةرأيياسين محمد

فوضى‭ ‬شرق‭ ‬أوسطية

بقلم /ياسين‭ ‬محمد

المشهد‭ ‬العربي‭ ‬اليوم‭ ‬أقل‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يقال‭ ‬عنه‭ ‬أنه‭ ‬مشهد‭ ‬متأزم‭ ‬وأزمته‭ ‬تتزايد‭ ‬يوما‭ ‬بعد‭ ‬يوم‭ ‬وتتفاقم‭ ‬بشكل‭ ‬أسرع‭ ‬مما‭ ‬قد‭ ‬يتوقعه‭ ‬حتى‭ ‬أكثر‭ ‬المتشائم‭.‬
ين‭  ‬وحتى‭ ‬كرة‭ ‬الثلج‭ ‬لا‭ ‬تكبر‭ ‬كما‭ ‬تكبر‭  ‬الأزمة‭ ‬العربية‭ ‬مشهد‭ ‬عربي‭ ‬غارق‭ ‬في‭ ‬الفوضى‭ ‬على‭ ‬جميع‭ ‬المستويات‭ ‬الأمنية‭.. ‬الاقتصادية‭.. ‬الاجتماعية‭   ..‬الصحية‭ ‬وقس‭ ‬على‭ ‬ذلك‭ ‬وعلى‭ ‬مستوى‭ ‬الديموغرافيا‭ ‬والسكان‭ ‬تشهد‭ ‬المنطقة‭ ‬اليوم‭ ‬تغيرات‭ ‬كثيرة‭ ‬على‭ ‬المستوى‭ ‬السكاني‭ ‬من‭ ‬نزوح‭ ‬وهجرات‭ ‬جماعية‭ ‬لم‭ ‬تعرف‭ ‬المنطقة‭ ‬مثيلا‭ ‬لها‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬فاليوم‭ ‬لدينا‭ ‬ملايين‭ ‬اللاجئين‭ ‬من‭ ‬العرب‭ ‬سواء‭ ‬داخل‭ ‬اوطانهم‭ ‬أو‭ ‬خارجها‭ ‬ومن‭ ‬كافة‭ ‬الأديان‭ ‬والطوائف‭ ‬والملل‭ ‬في‭ ‬منطقة‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط‭ ‬العراق‭.. ‬سوريا‭.. ‬لبنان‭.. ‬اوروبا‭ ‬امتلأت‭ .‬
كما‭ ‬لم‭ ‬يتوقع‭ ‬أحد‭ ‬بموجات‭ ‬اللاجئين‭ ‬السوريين‭ ‬والعراقيين‭  ‬وغيرهم‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬نتحدث‭ ‬عن‭ ‬الشمال‭ ‬الإفريقي‭ ‬والدول‭ ‬الإفريقية‭..  ‬المشهد‭ ‬اللبناني‭ ‬هو‭ ‬الآخر‭ ‬يعرف‭ ‬احدث‭ ‬أزماته‭ ‬منذ‭ ‬عدة‭ ‬أشهر‭ ‬لبنان‭ ‬أول‭ ‬الدول‭ ‬العربية‭ ‬التي‭ ‬تمتعت‭ ‬بالديمقراطية‭ ‬كما‭ ‬يفرضها‭ ‬الواقع‭ ‬اللبناني‭  ‬لبنان‭ ‬يعيش‭ ‬اليوم‭ ‬مشهدا‭ ‬يتدهور‭ ‬على‭ ‬الأقل‭ ‬مؤقتا‭ ‬وبشكل‭ ‬يومي‭ ‬إلى‭ ‬الأسوأ‭ ‬التظاهرات‭ ‬والإضرابات‭ ‬المناوئة‭ ‬للسلطة‭ ‬السياسية‭ ‬والرافضة‭ ‬لكل‭ ‬ما‭ ‬يبدو‭ ‬للمشاهد‭ ‬خارج‭ ‬لبنان‭ ‬أنه‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬حلا‭..  ‬هذه‭ ‬التظاهرات‭ ‬لا‭ ‬تتوقف‭ ‬بل‭ ‬وتزداد‭ ‬عنفا‭ ‬وتتجه‭ ‬إلى‭ ‬ما‭ ‬يعجز‭ ‬أكبر‭ ‬المحللين‭ ‬عن‭ ‬التكهن‭ ‬به‭ ‬البنوك‭ ‬اللبنانية‭ ‬تعرف‭ ‬أكبر‭ ‬أزماتها‭ ‬في‭ ‬دولة‭ ‬مثل‭ ‬لبنان‭ ‬تعيش‭ ‬على‭ ‬المساعدات‭ ‬الخارجية‭ ‬وتعجز‭ ‬عن‭ ‬الإيفاء‭ ‬بالتزاماتها‭ ‬واستحقاقاتها‭ ‬الداخلية‭ ‬والخارجية‭ ‬تجاه‭ ‬الدولة‭ ‬وتجاه‭ ‬زبائنها‭  ‬من‭ ‬المواطنين‭ ‬وغيرهم‭ ‬قطاع‭ ‬الصحة‭ ‬هو‭ ‬الآخر‭ ‬يكاد‭ ‬يكون‭ ‬أكبر‭ ‬المتضررين‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬الأزمة‭ ‬المؤسسات‭ ‬الصحية‭ ‬اللبنانية‭ ‬تعرف‭ ‬نقصا‭ ‬في‭ ‬امداداتها‭ ‬الطبية‭ ‬من‭ ‬أدوية‭ ‬ومعدات‭ ‬طبية‭ ‬وغيرها‭.‬
وعجزت‭ ‬حتى‭ ‬عن‭ ‬تسديد‭ ‬رواتب‭ ‬العاملين‭ ‬بالقطاع‭ ‬الصحي‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬ينذر‭ ‬بأزمة‭ ‬قريبة‭ ‬على‭ ‬مستوى‭ ‬هذا‭ ‬القطاع‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬توجد‭ ‬الحلول‭ ‬بسرعة‭ ‬وتنتهي‭ ‬حالة‭ ‬الشلل‭ ‬التي‭ ‬تخيم‭ ‬على‭ ‬الواقع‭ ‬اللبناني‭ ‬ناهيك‭ ‬عن‭ ‬الأزمة‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬الطاقة‭ ‬والكهرباء‭ ‬والإضرابات‭ ‬المتواصلة‭ ‬وارتفاع‭ ‬الأسعار‭  ‬التي‭ ‬تجاوزت‭ ‬50‭ % ‬
ومع‭ ‬الأخذ‭ ‬في‭ ‬الاعتبار‭ ‬الحرب‭ ‬التي‭ ‬تشهدها‭ ‬سوريا‭  ‬تكاد‭ ‬نفس‭ ‬الأوضاع‭ ‬تعيشها‭ ‬سوريا‭ ‬من‭ ‬غلاء‭ ‬أسعار‭ ‬وتراجع‭ ‬في‭ ‬الأوضاع‭ ‬المعيشية‭ ‬والاقتصادية‭  ‬وانهيار‭ ‬لسعر‭ ‬الليرة‭ ‬السورية‭ ‬مقابل‭ ‬الدولار‭ ‬حيث‭ ‬وصل‭ ‬إلى‭ ‬مستويات‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭ ‬وأصبح‭ ‬الدولار‭ ‬يساوي‭ ‬1500‭  ‬ليرة‭ ‬سورية‭ ‬مع‭ ‬الأخذ‭ ‬في‭ ‬الاعتبار‭ ‬ذلك‭ ‬الارتباط‭ ‬بين‭ ‬الاقتصاد‭ ‬السوري‭ ‬واللبناني‭ ‬وتأثير‭ ‬كل‭ ‬منهما‭ ‬على‭ ‬الآخر‭  ‬وانعكاس‭ ‬الأوضاع‭ ‬الأمنية‭ ‬على‭ ‬كل‭ ‬ذلك‭ ‬،‭ ‬أما‭ ‬الأوضاع‭ ‬في‭ ‬اليمن‭ ‬فلا‭ ‬يكاد‭ ‬يعلمها‭ ‬أحد‭ ‬وليبيا‭ ‬تشبه‭ ‬ذلك‭ .‬
‭ ‬أما‭ ‬في‭ ‬الأراضي‭ ‬الفلسطينية‭ ‬وتحديدا‭ ‬في‭ ‬غزة‭ ‬فالمشهد‭ ‬لا‭ ‬يقل‭ ‬مأساوية‭ ‬والتوتر‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬بين‭ ‬الفصائل‭ ‬الفلسطينية‭ ‬والكيان‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬ولا‭ ‬يزال‭ ‬الحصار‭ ‬المفروض‭ ‬على‭ ‬القطاع‭ ‬يهدد‭ ‬أرزاق‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬وقوتهم‭ ‬اليومي‭  ‬وتورد‭ ‬التقارير‭ ‬الاقتصادية‭ ‬أن‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬520‭ ‬مصنعا‭ ‬فلسطينيا‭ ‬للصناعات‭ ‬الخفيفة‭ ‬في‭ ‬غزة‭ ‬قد‭ ‬أقفلت‭ ‬وان‭ ‬عدد‭ ‬العمال‭ ‬الفلسطينيين‭ ‬الذين‭ ‬تم‭ ‬تسريحهم‭ ‬من‭ ‬أعمالهم‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬حوالي‭ ‬300‭ ‬ألف‭ ‬عامل‭ ‬وكل‭ ‬ذلك‭ ‬نتيجة‭ ‬عدم‭ ‬دخول‭ ‬المواد‭ ‬الخام‭ ‬إلى‭ ‬القطاع‭ ‬وعدم‭ ‬القدرة‭ ‬على‭ ‬التصدير‭ ‬إلى‭ ‬خارج‭ ‬القطاع‭  ‬في‭ ‬ضل‭ ‬الحصار‭ ‬الذي‭ ‬تفرضه‭ ‬دولة‭ ‬الاحتلال‭ ‬علما‭ ‬بأن‭ ‬الصناعات‭ ‬القائمة‭ ‬في‭ ‬غزة‭ ‬تتركز‭ ‬على‭ ‬الصناعات‭ ‬الغذائية‭ ‬و‭ ‬صناعة‭ ‬النسيج‭ ‬والملابس‭ ‬وتصديرها‭ ‬إما‭ ‬إلى‭ ‬الضفة‭ ‬أو‭ ‬الكيان‭ ‬الإسرائيلي‭ ‬وحتى‭ ‬إلى‭ ‬الخارج‭ .‬

 

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق