منصة الصباح

على جسرٍ من الكلمات.. رسائل “حبش والطويبي” في إصدار جديد

صدر حديثًا عن دار “دلمون الجديدة”، كتاب «على جسرٍ قريب من السماء»، الذي يضمّ الرسائل المتبادلة بين الشاعرين “إسكندر حبش” و”عاشور الطويبي”، في عمل أدبي يوثق تجربة مراسلات امتدت من أكتوبر “2020” حتى يناير “2025”.
.
وفي قراءة معمقة يُقدّم الكاتب “عبدالله سفر” عن الكتاب صورة أدبية عن هذه التجربة، موضحًا أن الصداقة بين الشاعرين نشأت عبر الكلمات، رغم أنهما لم يلتقيا إلا مرة واحدة في مهرجان شعري، غير أن المراسلات — كما يصف — صنعت علاقة أرسخ من اللقاءات، وأبقى من الحضور العابر..

ويشير “سفر” إلى أن الكتابة تتحول في هذه الرسائل إلى فضاء بديل، يتجاوز الجغرافيا والحدود، حيث يغدو الأدب مكانًا أصيلاً يقاوم إكراهات المنافي وغربة الداخل..

كما يلفت إلى تعدد المسارات الإبداعية لدى الشاعرين، فكل منهما شاعر ومترجم ورسام، وهو ما يمنح الرسائل — بحسب وصفه — عمقًا إنسانيًا وفنيًا متشعبًا..

ويصوّر “سفر” هذا التبادل الإبداعي كأنه حوار بين ضفّتي المتوسط، من صبراتة الليبية إلى بيروت اللبنانية، حيث تتقاطع التجربتان في الضوء والأسئلة والحنين..

كما يصف عالم الرسائل بأنه فضاء تنفتح فيه النوافذ تباعًا، “يمرّ نسيم وتهفهف أغنية”، مع إصرار واضح على مقاومة الخراب والانحياز إلى الجمال..

وينقل “سفر” عن “حبش” قوله: (“هذا ما نريده في العمق، أن ينتصر الجمال الذي فينا”)، فيما يورد يقين “الطويبي” بأن (“جمالاً هائلاً يتوثّب للظهور، والغلبة ستكون للجمال”)..

ويختتم “سفر” صورته الحميمية عن الكتاب، بالمشهد الذي يجمع الصديقين عبر اللغة: قهوة “إسكندر” على المكتب، وشاي “عاشور” على الطاولة، و(“الأحاديث دافئة”)..

شاهد أيضاً

اختبار الإرث في زمن الشدّة… التراث الفضِّي بين البقاء والضياع

اختبار الإرث في زمن الشدّة… التراث الفضِّي بين البقاء والضياع

تقرير /مني عريبي في أزمنة الرخاء، يبقى التراث محفوظًا في الذاكرة والبيوت، لكن في أوقات …