منصة الصباح
التشكيلي عزيز الفنادي: الحرف العربي كائن بصري يعبر من التراث إلى الرقمنة
الفنان التشكيلي عزيز الفنادي. مصدر الصورة: المعرض الأخير له.

التشكيلي عزيز الفنادي: الحرف العربي كائن بصري يعبر من التراث إلى الرقمنة

حنان علي كابو

شارك الفنان التشكيلي الحروفي عزيز الفنادي في تظاهرة «المدينة العتيقة بين الألوان والأبيات» التي احتضنتها تونس، مقدماً لوحتين في مجال الحروفيات التشكيلية الرقمية، وهي تجربة تسعى إلى إعادة اكتشاف الحرف العربي خارج وظيفته التقليدية في الكتابة.

الحرف بين أصالة التراث وروح الفن الرقمي.

ويقول الفنادي إنّه سعى من خلال اللوحتين إلى تقديم تجربة بصرية تجمع بين أصالة الحرف العربي وروح الفن الرقمي المعاصر. وقد ارتكزت الفكرة على إبراز الحرف ليس باعتباره مجرد وسيلة للكتابة والتواصل، بل كعنصر جمالي قادر على بناء فضاءات تشكيلية نابضة بالحركة والدلالة. كما حاول أن يجسد حواراً بين التراث والحداثة، حيث تتداخل الأشكال الحروفية مع المعالجة الرقمية لتنتج رؤية بصرية جديدة تحمل أبعاداً جمالية وتأويلية متعددة.

الحروفيات لغة فنية معاصرة .

وعن رؤيته للحروفيات التشكيلية اليوم، يرى الفنادي أنها في الوقت نفسه امتداد للتراث ولغة فنية معاصرة. فهي تستمد جذورها من الإرث الحضاري والجمالي للحرف العربي، لكنها تجاوزت حدود التوظيف التقليدي لتصبح مجالاً خصباً للتجريب والإبداع. ويضيف أن تجربته الخاصة تسعى إلى نقل الحرف من حالته النصية إلى كائن بصري مستقل، خاصة عبر الوسائط الرقمية التي تفتح أمام الفنان إمكانات واسعة لإنتاج رؤى تشكيلية جديدة تتماشى مع روح العصر.

تجربة فنية ولقاءات ثقافية

ويؤكد الفنادي أن المشاركة شكّلت فرصة مميزة للتعريف بتجربته في مجال الحروفيات التشكيلية الرقمية، وأسهمت في إبراز خصوصية أعماله وتميزها داخل فضاء يجمع بين الفنون التشكيلية والشعر. كما أتيحت له فرصة اللقاء بعدد من الخطاطين التونسيين، من بينهم شاكر بن ضياف وعمر بن مبروك، إلى جانب التفاعل مع نخبة من الفنانين والمبدعين والجمهور.

الفن جسر للحوار

وعلى المستوى الإنساني، أتاحت التظاهرة للفنان فرصة تبادل الخبرات والأفكار في أجواء ثقافية راقية، الأمر الذي زاده إيماناً بأهمية الفن كجسر للتواصل والحوار بين الناس، وبالدور الذي تؤديه مثل هذه الفعاليات في التقريب بين المبدعين والجمهور وتعزيز الحراك الثقافي.

الحرف يتجدد .

وبين الألوان والأبيات، يواصل الحرف العربي حضوره بوصفه كائناً بصرياً متجدداً، قادراً على العبور من الذاكرة التراثية إلى فضاءات الفن الرقمي المعاصر دون أن يفقد صلته بجذوره الحضارية والجمالية.

شاهد أيضاً

العثور على 38 جسما غريبا من مخلفات الحرب في غريان .

العثور على 38 جسما غريبا من مخلفات الحرب في غريان .

الصباح تلقى فرع جهاز المباحث الجنائية بالجبل الغربي بلاغاً من أحد المواطنين بمنطقة أوسادن بمدينة …