منصة الصباح

منظومة الأربعة آلاف وأفتح سكر!

 

عبدالرزاق الداهش

 

انزل مصرف ليبيا المركزي سقف بيع النقد الأجنبي للأغراض الخاصة إلى أربعة آلاف دولار بدل العشرة.
الإجراء جاء بعد إغلاق المنظومة لأزيد من شهر، ليترك المركزي الدينار تحت كرباج الدولار قرب نوافذه في المشير.
القرار لم يضرب الثقة في المركزي فقط، فقد كانت الضربة الأقوى للدينار.
وكانت النتيجة ارتفاع كبير لمعدل الطلب على الدولار، وكان السؤال: كيف حدث ذلك؟ أو بالليبي “شن صار”؟
المركزي يستهدف ترشيد، صرف النقد الأجنبي، لتحسين ميزان المدفوعات، بتدابير غير ذكية بالمرة.
فعندما كان السقف 10 آلاف، كان ثلاثة ارباع الليبيين غير مهتمين، لغير سبب واحد.
أما بعد فرض القيود على بيع النقد الأجنبي، وفتح الاعتمادات لسلع دون سلع، وشركات غير أخرى، بدأ الدولار في التحليق.
وعاد الدينار الليبي للمشي على عكازين، أو عربة يدوية بسوق المشير، والتي تشبه مقاعد العجزة.
وسرعان ما تحول كل الليبيين إلى تجار عملة، وكم الدولار اليوم في زليطن، وحوالات إستنبول.
والمشكلة أن مصرف ليبيا سيقوم بتحويل عشرين مليار دولار، لتغطية خمسة ملايين طلب فقط لشراء نقد اجنبي.
وهكذا سنعود إلى قصة ظهور مليونير كل يوم، وفساد الاعتمادات، ونار الأسعار، وخروج التضخم عن معدلاته الآمنة.
يعني لا حافظتا على استقرار العملة الوطنية، ولا على احتياطاتنا من النقد الأجنبي، ولا السلم الاجتماعي.
وحتى الطبقة الوسطى التي عادت من باب زيادة المرتبات ستخرج من شباك تدابير المركزي.

شاهد أيضاً

وفد صندوق دعم الإعلاميين يزور عميد المصورين محمد كرازة

زار وفد من صندوق دعم الإعلاميين مساء اليوم الخميس، منزل عميد المصورين الليبيين الصحفي محمد …