ألرئيسيةالأوليفنون

ظاهرة الاقتباس في السينما

حديث السينما

صبري النعال 

لقد كانت السينما منذ بداية اختراعها تعتمد على الكلمة المكتوبة سواء أكانت في شكل روائي أو مسرحي أو قصص وساعد هذا الأدب في إثراء الحركة السينمائية زمناً طويلاً، وإذا تناولنا علاقة السينما بالأدب فسوف نجد أن فنون السينما أغلب أنحاء العالم تهتم بالحدوثة أو القصة في المقام الأول.

ومن الأعمال التي يتوقف أمامها المرء كثيراً رواية «أناكارنينا» والتي عملت عنها أفلام عالمية لأكثر من أربعة عشرة مرة وكذلك رواية «غادة الكاميليا» للاسكندر ديماس الأبن، هذه الرواية المليئة بالأحزان حولتها السينما إلى أفلام للعديد من المرات قد تفوق العشر، كذلك رواية «الكونت دي مونت كريستو» التي تم تناولها في العديد من الأفلام الأوروبية والأمريكية والفرنسية كما قام بتحويلها العبقري المصري «أنور وجدي» بقلم يحمل عنوان «أمير الأنتقام» أبيض وأسود بعدها تناول الرواية أيضاً «فريد شوقي»وقدمها في فيلم يحمل عنوان « أمير الدهاء» .

وأخذت السينما أيضاً من الأدب الروسي حيث قدمت روايات مكسيم جوركي دفيدور ديستموفكى عن روايته الأشهر «الجريمة والعقاب»، وأخذت معظم مسرحيات وليام شكسبير وحولتها إلى السينما منها مسرحية «روميو وجولييت» و«الملك…» وعطيل، وكذلك رواية «البؤساء» للفرنسي فيكتور هوجو،.

ثم ظهر جيل من كتاب السيناريو الذين يؤلفون الحكاية مباشرة إلى السينما، وظهر في نفس الزمن جيل من المخرجين الذين يكتبون نصوص أفلامهم مثل المخرج «يوسف شاهين» على سبيل المثال، بل واشترك أكثر من كاتب سيناريو وأعداد النص المكتوب الفيلم واحد مثل فيلم «الرسالة» لمخرجه المرحوم«مصطفى العقاد».

وظاهرة اقتباس أفلام السينما من أفلام أخرى موجودة في جميع أنحاء العالم وهي ليست جديدة حتى في السينما، فقد أقتبس صناع أفلام الوسترن «رعاة البقر» فيلمين من إخراج المخرج الياباني « أكثر كروساوا» الأول يحمل عنوان «الساموراي السبعة» الذي قدمه المخرج «جون سترجس» تحت عنوان «العظماء السبعة» وتحول في السينما العربية إلى «شمس الزنان» من بطولة عادل أمام ، كذلك فيلم «الاهانة» لمارتدريت والمقتبس عن فيلم«راشمون» لكروساوا».

أيضاً وكذلك فعلت السينما الفرنسية نفسها وأقتبست أفلاماً عالمية وأعطتها نكهتها الفرنسية وأخذت عنها السينما الأمريكية أفلاماً بعينها مثل فيلم «على آخر نفس» للمخرج العبقري الفرنسي جان لوك جودار.

هناك تسمية نذكرها على استحياء كأن نقول تعريب أو تلييب أو تمصير أو أمركة أو فرنسة ومعناه صبغ القصة، كأن نقول بأن فيلم «العظماء السبعة» هو أمركة للنص الذي أخرجه كيروساوا الياباني ولكت لايمكن أن نقول بأن فيلم«الإخوة كارمازون» الذي أخرجه ريتشارد بروكس تحت أمرته بسبب أن المخرج كان قد نسب أحداث الفيلم إلى بيئته الأصلية وهي الاتحاد السوفييتي وفي نفس المناخ الطبيعي لموضوع الرواية.

ولعل معظمنا يذكر فيلم «دكتور زيفاجو» للمخرج«ديفيد لين» وبطولة النجم العالمي الراحل» عمر الشريف، أو فيلم «أنا كارنينا»أو «الحرب والسلام» للمخرج «باندر اتشك» هذه الأفلام تم تصويرها في نفس ظروف الرواية الأصلي…

وللحديث بقية

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق