الأخيرةرأي

صحيح محمد بن سلمان

حـديـث الـثلاثـاء

مفتاح قناو

 

منذ أكثر من عام أعلن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عن حملة جديدة من حملاته التي شملت كل مرافق الحياة في المملكة المحافظة، وقد مثلت تلك الحملات نقلة كبيرة للشعب السعودي، فالحكومة كانت ــ إلى وقت قريب ــ تمنع المرأة من قيادة السيارة، وكانت (هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر) تمارس رقابة يومية ترهب بها المواطنين وتضيق عليهم حياتهم، وقد كانت بداية تلك الحملات بمهاجمة الأمراء والأغنياء ومصادرة أجزاء كبيرة من ثرواتهم، وتحذيرهم من استغلال نفوذهم، وتطور الأمر ليصل إلى إنشاء هيئة عامة بمثابة وزارة للترفيه والتي تخصصت في كل وسائل الفنون والترفيه ومنها استقدام المغنين، والفرق الاستعراضية الراقصة ومشاهير العرب والعالم في مختلف أنواع الفنون لإقامة الحفلات الترفيهية عن الشعب الذي كانت محرمة لديه هذه الفنون.

لكن الحملة الجديدة التي نقصدها وقد أعلن عنها ولي العهد السعودي منذ أكثر من عام تخص تشكيل لجنة تعنى بتنقيح الأحاديث النبوية، واختصارها في كتاب واحد يوقع عليه ويعتمده النظام الحاكم في السعودية، ويكون هذا الكتاب بديلا عن كل كتب الحديث المعروفة منذ نشأة علم الحديث وهي الكتب المعروفة (صحيح البخاري ومسلم ) ومسند الإمام أحمد، وأحاديث الطبراني وأبن ماجة إلى أخر قائمة كتب الحديث المعروفة، كل هذا سيتم اختصاره في كتاب واحد سيعتمده النظام ويُعمل به في كل المجالات التعليمية والقضائية والدعوية وغيرها.

وقد ذكر محمد بن سلمان في هذا الصدد بأنه (لا ينبغي أن تتم عقوبة شرعية بدون نص قراني واضح)

لكن بن سلمان تراجع و أشار إلى انه ملتزم بالأحاديث المتوترة التي روتها بدون انقطاع جماعة عن جماعية، مستبعدا أحاديث الخبر والآحاد.

وعبر بعض المتابعين عن إعجابهم بمثل هذه الخطوة، واصفيها بأنها (أهم خطوة تم اتخاذها في تاريخ الإسلام الحديث)

فهل نشهد في قادم الأيام كتاب (صحيح محمد بن سلمان) بديلا عن كناب (صحيح البخاري ومسلم)

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى