تستعد دار “الفرجاني” لإصدار الترجمة العربية لرواية «الماروني الشاب» للكاتب “ألِسَّاندرو سبينا”، في خطوة تعيد تقديم أحد أبرز أصوات أدب ما بعد الاستعمار إلى القارئ العربي..
ويقع العمل في “238” صفحة، ومن المنتظر توفره قريبًا في المكتبات الليبية والمصرية والعربية..
تمثل الرواية الجزء الأول من المشروع الروائي الكبير «حدود الظل»، وهو العمل الذي أنجزه “سبينا” على مدى سنوات طويلة، متتبعًا التحولات الاجتماعية والتاريخية في ليبيا خلال فترة الاستعمار الإيطالي وما بعدها، بأسلوب يمزج بين العمق السردي والرؤية الإنسانية..
وحظي هذا المشروع باهتمام نقدي واسع، وتوّج بعدد من الجوائز الأدبية المرموقة في إيطاليا..
ويُعد “سبينا”، وهو الاسم الأدبي للكاتب “باسيلي شفيق خزام”، من مواليد بنغازي، أحد الأصوات الفريدة التي كتبت بالإيطالية، لكنها ظلت مشدودة إلى الفضاء الليبي والمتوسطي، حيث شكّلت تجربته نموذجًا مميزًا في كتابة التاريخ عبر الأدب..
وفي شهادة لافتة، يشير الروائي “هشام مطر” إلى أهمية هذا العمل، معتبرًا أنه من بين أكثر المشاريع الأدبية عمقًا وشمولًا في تناول تجربة الاستعمار، ومؤكدًا أن تقديمه بالعربية يمثل استعادة مستحقة لإرث أدبي ينتمي إلى هذه الجغرافيا..
أنجز الترجمة المترجم “معاوية عبد المجيد”، الذي عُرف باهتمامه بالأدب الإيطالي، وبقدرته على نقل حساسيته اللغوية إلى العربية، في إطار مشروع تعمل من خلاله دار “الفرجاني” على نقل أعمال “سبينا” كاملة إلى العربية، وإعادتها إلى سياقها الثقافي الطبيعي..
بهذا الإصدار، لا تُستعاد رواية فحسب، بل يُعاد فتح باب واسع على ذاكرة أدبية ظلّت لسنوات بعيدة عن لغتها الأم…
منصة الصباح الصباح، منصة إخبارية رقمية